__________________
يسيرة عن سعد هذا ودوره في بيعة المسلمين لأمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : واعتزال عبد اللّه بن عمر ، وسعد بن أبي وقاص ، ومحمّد بن مسلمة .. إلى أن قال : وذكروا أنّ عمّار بن ياسر قام إلى علي [عليه السلام] ، فقال : يا أمير المؤمنين! ائذن لي آتي عبد اللّه بن عمر فأكلّمه ، لعلّه يخف معنا في هذا الأمر .. إلى أن قال ، ثم أتى سعد بن أبي وقاص فكلّمه ، فأظهر الكلام القبيح ، فانصرف عمّار إلى علي [عليه السلام] ، فقال له علي [عليه السلام] : دع هؤلاء الرهط أمّا ابن عمر فضعيف ، وأمّا سعد فحسود ، وذنبي إلى محمّد بن مسلمة أنّي قتلت أخاه يوم خيبر : مرحب اليهودي.
وقال ابن قتيبة في معارفه : ٥٥٠ : المتهاجرون سعد بن أبي وقاص ، كان مهاجرا لعمار بن ياسر حتى هلكا ، وقال له سعد : إنّا كنّا لنعدّك من أفاضل أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم حتى لم يبق من عمرك إلاّ ظمأ الحمار ، أخرجت ربقة الإسلام من عنقك ، ثم قال له : أيّما أحبّ إليك ؛ مودّة على دخل ، أو مصارمة جميلة؟ قال : بل مصارمة جميلة ، فقال : للّه علي ألاّ أكلمك أبدا.
وفي كتاب صفين نصر بن مزاحم : ٥٥١ ـ ٥٥٢ ، قال نصر : وفي حديث عمر بن سعد : ودخل عبد اللّه بن عمر ، وسعد بن أبي وقاص ، والمغيرة بن شعبة مع أناس معهم ـ وكانوا قد تخلفوا عن علي ـ فدخلوا عليه ، فسألوه أن يعطيهم عطاءهم ، وقد كانوا تخلفوا عن علي [عليه السلام] حين خرج إلى صفين والجمل ، فقال لهم علي : ما خلّفكم عني؟ قالوا : قتل عثمان ، ولا ندري أحلّ دمه أم لا؟ وقد كان أحدث أحداثا ثم استتبتموه فتاب ، ثم دخلتم في قتله حين قتل ، فلسنا ندري أصبتم أم أخطأتم؟ مع أنّا عارفون بفضلك يا أمير المؤمنين! وسابقتك وهجرتك ، فقال علي [عليه السلام] : ألستم تعلمون أنّ اللّه عزّوجلّ قد أمركم أن تأمروا بالمعروف وتنهوا عن المنكر ، فقال : (وَإِنْ طٰائِفَتٰانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى الْأُخْرىٰ فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِيءَ إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ) [سورة الحجرات (٤٩) : ٩] ، قال سعد : يا علي! أعطني سيفا يعرف الكافر من المؤمن ، أخاف أن أقتل مؤمنا فأدخل النار ، فقال لهم علي [عليه السلام] : ألستم تعلمون أنّ عثمان كان إماما بايعتموه على السمع والطاعة ، فعلام خذلتموه إن كان محسنا؟! وكيف لم تقاتلوه إن كان مسيئا؟! فإن كان عثمان أصاب بما صنع فقد ظلمتم
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
