__________________
إذ لم تنصروا إمامكم ، وإن كان مسيئا فقد ظلمتم إذ لم تعينوا من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر! وقد ظلمتم إذ لم تقوموا بيننا وبين عدونا بما أمركم اللّه به ، فإنّه قال : (فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِيءَ إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ) [سورة الحجرات (٤٩) : ٩] فردّهم ولم يعطهم شيئا.
وقال ابن سعد في طبقاته ـ عن مهزلة التحكيم ـ ٣٣/٣ : وحضرها سعد بن أبي وقاص وابن عمر .. وغيرهما من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم ، فقدّم عمرو أبا موسى فتكلم فخلع عليا ، وتكلّم عمرو فأقر معاوية وبايع له ، فتفرق الناس على هذا.
وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج ٢٥٠/٢ : وكان سعد بن أبي وقّاص قد اعتزل عليا ومعاوية. وذكره في ٩/٤ من المتخلّفين عن بيعة أمير المؤمنين عليه السلام.
وفي مروج الذهب ١٤/٣ ـ ١٥ ، بسنده : .. عن ابن أبي نجيح ، قال : لمّا حج معاوية طاف بالبيت ومعه سعد ، فلمّا فرغ انصرف معاوية إلى دار الندوة ، فأجلسه معه على سريره ، ووقع معاوية في علي [عليه السلام] وشرع في سبّه ، فزحف سعد ، ثم قال : أجلستني معك على سريرك ، ثم شرعت في سبّ علي [عليه السلام] ..! واللّه لأن يكون فيّ خصلة واحدة من خصال كانت لعلي [عليه السلام] أحبّ إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ؛ واللّه لأن أكون صهرا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم وأن لي من الولد ما لعلي [عليه السلام] أحبّ إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ، واللّه لأن يكون رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم قال لي ما قاله يوم خيبر : «لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبه اللّه ورسوله ، ويحب اللّه ورسوله ، ليس بفرّار يفتح اللّه على يديه» أحبّ إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس .. إلى أن قال : وأيم اللّه لا دخلت لك دارا ما بقيت ، ثم نهض.
ووجدت في وجه آخر من الروايات ، وذلك في كتاب علي بن محمّد بن سليمان النوفلي في الأخبار عن ابن عائشة وغيره ، أنّ سعدا لمّا قال هذه المقالة لمعاوية ونهض ليقوم ، ضرط له معاوية ، وقال له : اقعد حتى تسمع جواب ما قلت ، ما كنت عندي قط ألأم منك الآن ، فهلاّ نصرته ، ولم قعدت عن بيعته؟ فإنّي لو سمعت من النبيّ صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم مثل الذي سمعت فيه لكنت خادما لعلي ما عشت ، فقال سعد : واللّه! إني لأحق بموضعك منك ، فقال معاوية : يأبى عليك ذلك
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
