ابن محمّد المدائني ، عن موسى بن القاسم العجلي ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن ابن الحجاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : كتب علي عليه السلام إلى والي المدينة : «لا تعطين سعدا ولا ابن عمر من الفيء شيئا. فأما اسامة بن زيد ، فإنّي قد عذرته في اليمين التي كانت عليه». وفيه دلالة على ذمّه.
وقد أهمل أكثر أصحابنا ذكره ، ولم أقف على مدح فيه بوجه.
فما في رجال ابن داود (١) من عدّه في القسم الأوّل ـ مقتصرا على كونه من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ـ لم أفهم وجهه ، وكم له من أمثاله!
توضيح :
قد كتب أمير المؤمنين عليه السلام الكتاب المذكور بعد منصرفه من حرب أصحاب الجمل ، وكان سعد ـ هذا ـ قد تخلّف عن علي عليه السلام في حروبه كلّها ، وذكر بعض المؤرخين أنّه تقبّض ببيعته (٢) عن علي عليه السلام ، ولم يصحّ ذلك ، لكنّه كان ممّن يروم الخلافة لنفسه. وقد عرّض بذلك عند معاوية ، فقال له : يأبى ذلك عليك بنو عذرة ، وضرط له ..! معرّضا لسعد بمدخولية نسبه في قريش ، ولا يكون الخليفة إلاّ قرشيا (٣).
__________________
(١) رجال ابن داود : ١٦٦ برقم ٦٦٥ من طبعة جامعة طهران [وفي الطبعة الحيدرية (النجف) : ١٠١ برقم (٦٧٥)] ، وعدّه في القسم الأول غريب جدا ، بل هو الذي باع دينه بخيال أصابته للدنيا.
(٢) يقال : تقبض ببيعته ، بمعنى : انزوى بها ولم يعطهم إياها ، كما في لسان العرب ٢١٣/٧ مادة (قبض).
(٣) أورد ابن قتيبة في الإمامة والسياسة (المعروف ب : تاريخ الخلفاء) ٥٣/١ ـ ٥٤ نتف
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
