وبالجملة ؛ فالتوقف في وثاقة الرجل حرفة العاجز عن الاجتهاد ، ولا ينبغي للباذل نفسه للكدّ أن يذهب إليه ما دام باب الاجتهاد مفتوحة له.
ولمّا قد آل الأمر بي إلى هنا ، عثرت على كلام للفاضل الجزائري (١) ، أوجب تشكري منه أن أنقله ، قال رحمه اللّه ـ بعد عنوان الرجل في الثقات ، ونقل كلماتهم ـ : والذي يظهر لي أنّ الأرجح عدالته ؛ لتساقط قولي الشيخ رحمه اللّه وتكافؤهما ، وعبارة الكشي لا تقتضي القدح فيه ، على أنّ الذي يظهر منها على ما في كتاب الكشي أنّ القائل بأنّه من أصحاب أبي الخطاب ابن فضّال ، وذكر أنّه تاب ورجع ، فيبقى توثيق النجاشي ، وشهادة علي ابن الحسن له بالصلاح خاليين عن المعارض ، على أنّه لم يبعد تقديم قول النجاشي في الجرح والتعديل على قول الشيخ رحمه اللّه لتأخره ، وعدم خفاء مثل هذا الضعف عليه. فقد ذكر الشهيد الثاني رحمه اللّه (٢) أنّه أضبط من الشيخ رحمه اللّه وأعرف بأحوال الرجال. ويؤيّد ما ذكرنا حكم العلاّمة رحمه اللّه في المختلف (٣) في بحث الخمس بصحة رواية سالم
__________________
(١) في حاوي الأقوال المخطوط : ٨٥ برقم ٣٠٩ من نسختنا [المحقّقة ٤٢٣/١ برقم (٣١٥)].
(٢) قال في المسالك ٤٠٥/١ [الطبعة الحجرية ، وفي الطبعة المحقّقة ٤٦٧/٧] : .. وظاهر حال النجاشي أنّه أضبط الجماعة ، وأعرفهم بحال الرجال ..
ولاحظ : قوانين الاصول : ٤٧٦ [الطبعة الحجرية] ، وخاتمة المستدرك ٢٢ (٤) ٢٨٤/ .. وغيرهما.
(٣) مختلف الشيعة (الطبعة الحجرية) ٣٦/٢ [والحروفية ٣٤١/٣] الفصل الثالث في الأنفال ومستحقه (عليه السلام) ، قال : احتج الشيخ بما رواه سالم بن مكرم ـ في
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
