مع أنّ الشيخ المفيد رحمه اللّه سمّاه ب : زياد بن مروان ، ولقّبه ب : المخزومي (١) ، ولعلّه لم يلاحظ الإرشاد ، أو سقط من نسخته محمّد بن زياد (٢) (*).
__________________
(١) أقول : إنّ عنوان المؤلف قدّس سرّه هنا ناش من سقوط حرف العطف بين مروان والمخزومي ، فظن أنّ زياد بن مروان هو المخزومي ، ثم الظاهر عثوره على نسخة صحيحة من الإرشاد فتنبه إلى أنّهما اثنان ، أحدهما : زياد بن مروان القندي ، والآخر : المخزومي ، ولذلك أكّد في ترجمة عبد اللّه بن الحارث المخزومي أنّه المراد في عبارة الإرشاد بقرائن ذكره في تلك الترجمة ، وفي ترجمة المغيرة بن توبة المخزومي ، فراجع ، فاعتراض بعض المعاصرين على المؤلف قدّس سرّه لا مورد له ، وناش من عدم مراجعة الترجمتين المذكورتين.
(٢) قال صاحب أعيان الشيعة ٨٢/٧ : تنبيه : ذكر بعض المعاصرين في كتاب له : زياد بن مروان المخزومي ، وقال : إنّ المفيد عدّه في الإرشاد ممّن روى النصّ على الرضا عليه السلام من أبيه الكاظم عليه السلام ، وتعجّب من الميرزا حيث عنون المخزومي في آخر باب الميم ، وفي الألقاب من منهج المقال .. ثم قال : ولكن العجب من هذا الرجل في تسرعه وعدم ضبطه؛فالمفيد ، قال : وزياد بن مروان والمخزومي .. فهما شخصان : زياد بن مروان القندي ، والمخزومي ، وذكر لهما روايتين في النص .. رواية للقندي ورواية للمخزومي.
أقول : قد أوضح المؤلف قدّس سرّه في ترجمة عبد اللّه بن الحارث المخزومي بأنّ زياد بن مروان والمخزومي اثنان ، وعنون المخزومي بترجمة مستقلة ، واعتبره من ولد جعفر بن أبي طالب ، والعاملي لم يتفطن إلى مراجعة نتائج التنقيح ، ولعل حبّه للنقد أو غير ذلك ..! أوجب هذا التسرع ، وقد صرح المؤلف قدّس سرّه في ترجمة المغيرة بن توبة المخزومي الذي صرّحوا بأنّه من ولد جعفر بن أبي طالب بأنّ المخزومي المذكور في الإرشاد هو هذا لا ابن توبة ، فراجع وتفطن ، ولاحظ ترجمة مغيرة بن توبة المخزومي.
(*)
حصيلة البحث
تحصل من مجموع ما ذكر أنّ العنوان ساقط ، وأنّه لا مصداق له ، فتفطن.
![تنقيح المقال [ ج ٢٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4618_tanqih-almaqal-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
