ومنها : قال الشيخ البهائي قدّس سرّه في بعض فوائده : إنّ جرح غير الإمامي لا عبرة به وإن كان الجارح ثقة ، أما تعديل غير الإمامي إذا كان ثقة لمن هو إمامي المذهب ، فحقيق بالاعتماد والاعتبار؛لأنّ الفضل ما شهدت به الأعداء.
وأقول : قد نبّهنا في طيّ التراجم مرارا عديدة على أنّ توثيق غير الإماميّ ـ عاميّا كان أو فطحيّا أو زيديّا .. أو نحوهم ـ يعتمد عليه إن كان صادرا من ثقة منهم لكن لا بما أنّه توثيق يوجب درج حديث من وثّقوه في الصحاح ، بل بما أنّه مدح مدرج للرجل في الحسان للشك في مراد غير الإمامي بلفظ الثقة وعدم العلم بإرادته بذلك العدل الإمامي الضابط كما عليه اصطلاح أصحابنا وعدم العلم بما يوصف به الرجل عندهم بالعدالة ، فلا بدّ من الأخذ فيه بالقدر المتيقّن وهو المدح المدرج له في الحسان.
فائدة :
قد نقحنا في مقباس الهداية (١) أنّ كون الرجل ذا كتاب أو أصل بمجرّده لا يدلّ على الوثاقة ، وذكرنا في طيّ التراجم أنّ رواية ابن أبي عمير وصفوان .. ونحوهما من أصحاب الإجماع من شخص بنفسها لا تدل على وثاقته.
__________________
(١) مقباس الهداية ٢٠/٣ الطبعة المحقّقة الاولى.
![تنقيح المقال [ ج ٢٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4618_tanqih-almaqal-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
