ثم جاء ما نصه :
قد كتب المصنّف مدّ ظله العالي [منه (قدّس سرّه)] ، في ظهر المجلّد ما نصّه :
فائدة :
ربّما وقع في أثناء التراجم من الفوائد الشريفة ما كان ينبغي ثبته في فوائد المقدمة فينبغي الالتفات إلى ذلك.
فمنها : تفرقتنا في استصحاب العدالة بين الصحابي وغيره بإجرائه في غير الصحابي إذا ثبتت عدالته في زمان وشك في عدالته إلى آخر عمره وكذا الصحابيّ الذي لم يبق إلى فوت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعدم جريانه في الصحابيّ الذي ثبتت عدالته في زمان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبقي بعده وأدرك زمان الفتنة ولم يعلم أنّه نجى منها أو غمسته الفتنة وأغرقته البلية؛فإنّه لا مجرى لاستصحاب عدالته؛ضرورة أنّ الاستصحاب إنّما يجري حيث لا يكون هناك علم تفصيلي ولا إجمالي محصور أو ما بحكمه وهو العلم الإجمالي في غير المحصور الذي تكون الشبهة في مورده من الكثير في الكثير حيث إنّه ملحق بالمحصور حكما يلزم فيه الاحتياط وما نحن فيه من هذا القبيل؛لأنّا نعلم إجمالا بارتداد جمع كثير من الصحابة مشتبهين في جميع الصحابة سعوا في غصب حقّ علي أمير المؤمنين عليه السلام وارتدّوا أو فسقوا بذلك على اختلافهم في إقداماتهم وهذا العلم الإجمالي يمنع من جريان الاستصحاب المذكور كما لا يخفى على من أحاط خبرا بالمسائل الأصولية.
![تنقيح المقال [ ج ٢٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4618_tanqih-almaqal-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
