عن بكار بن أبي بكر الحضرمي (١) ، قال : دخل أبو بكر وعلقمة على زيد بن علي عليه السلام ، وكان علقمة أكبر من أبي ، فجلس أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره ، وكان بلغهما أنّه قال : ليس الإمام منّا من أرخى عليه ستره ، إنّما الإمام من شهر سيفه ، فقال له أبو بكر ـ وكان أجرأهما ـ : يا أبا الحسين! أخبرني عن علي بن أبي طالب عليه السلام كان (٢) إماما وهو مرخى عليه ستره ، أو لم يكن إماما حتى خرج وشهر سيفه؟ قال ـ وكان زيد يبصر الكلام ـ ، قال : فسكت فلم يجبه ، فردّ عليه الكلام ثلاث مرات ، كلّ ذلك لا يجيبه بشيء ، فقال له أبو بكر : إن كان عليّ بن أبي طالب عليه السلام [إماما] ، فقد يجوز أن يكون بعده إمام مرخى عليه ستره ، وإن كان علي عليه السلام لم يكن إماما وهو مرخ عليه ستره ، فأنت ما جاء بك هاهنا ، قال : فطلب إلى علقمة أن يكفّ عنه ، فكفّ.
ويمكن الجواب عن ذلك بعدم مقاومته للأخبار المزبورة الناطقة باعترافه بإمامة أخيه وابن أخيه الباقرين عليهما السلام ، فيحمل هذا على نحو من المصلحة.
ويمكن أن يكون إنّما ادّعى الإمامة ليتّبعوه فيستنقذ الحقّ من المتغلّبين ثمّ يسلّمه إلى أهله ، والظاهر أنّ هذا هو الضرب من التدبير الذي أشار إليه
__________________
(١) بكار بن أبي بكر غير معلوم الحال ، فهل في مثل هذه الرواية المسندة عن الغالي الفاسد المذهب وآخر غير معلوم الحال .. ، يصح القدح في زيد؟! حاشا وكلاّ.
(٢) في المصدر : أكان.
![تنقيح المقال [ ج ٢٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4618_tanqih-almaqal-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
