الخرائج والجرائح (١) ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في مخاصمة زيد بن الحسن مع زيد بن علي في صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وتوكيل زيد بن علي عليه السلام ـ بعد واقعة بينهما ـ مولانا الباقر عليه السلام ، واحتجاج الباقر عليه السلام عليه بمعجزات باهرة ، تضمّن سعي زيد بن الحسن
__________________
سرج فسمّه ، ثم أتى به إلى أبي فناشده إلاّ ركبت هذا السرج] ، قال أبي : ويحك يا زيد! ما أعظم ما تأتي به وما يجري على يديك ، إنّي لأعرف الشجرة التي نحت منها ولكن هكذا قدّر ، فويل لمن أجرى على يديه الشرّ».
فأسرج له فركب أبي ونزل متورما ، فأمر بأكفان له وكان فيها ثياب بيض أحرم فيها ، وقال : اجعلوها [في بحار الأنوار : أبيض أحرم فيه ، وقال : اجعلوه] في أكفاني ، وعاش ثلاثا ، ثم مضى عليه السلام لسبيله ، وذلك السرج عند آل محمّد معلق.
ثم إنّ زيد بن الحسن بقي بعده أياما فعرض له داء فلم يزل يتخبّطه ويهوى [خ. ل : يهذي] وترك الصلاة حتى مات.
بيان
الظاهر أنّه سقط من آخر الخبر شيء ، ويظهر منه أن إهانة زيد وبعثه إلى الباقر عليه السلام إنمّا كان على وجه المصلحة ، وكان قد واطأ على أن يركبه عليه السلام على سرج مسموم [في الأصل : وبعث] بعث به إليه معه ، فأظهر عليه السلام علمه بذلك حيث قال : «إنّي أعرف الشجرة التي نحتّ السرج منها» فكيف لا يعرف [في بحار الأنوار : لا أعرف] ما جعل فيه من السمّ ، ولكن قدّر أن تكون شهادته [في بحار الأنوار : شهادتي] هكذا ، فلذا قال عليه السلام : «السرج معلق عندهم لئلا يقربه أحدا و [في بحار الأنوار : أو] ليكن حاضرا يوم ينتقم من الكافر في الرجعة».
قوله : يتخبطه .. أي يفسده الداء ويذهب عقله ، ويهوى أي ينزل في جسده ، ولعلّه كان (يهذي) من الهذيان.
ثم إنّه يشكل بأنّه يخالف ما مرّ من التاريخ و [ما] سيأتي ، ولعله كان هشام بن عبد الملك فسقط من الرواة أو النساخ. بحار الأنوار. [منه (قدّس سرّه)].
انظر : بحار الأنوار ٣٢٩/٤٦ ـ ٣٣١ حديث ١٢ ، وفيه اختلاف عمّا في المتن أشرنا إلى المهم منه.
(١) الخرائج والجرائح ٦٠٠/٢ ـ ٦٠٤ حديث ١١.
![تنقيح المقال [ ج ٢٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4618_tanqih-almaqal-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
