في قتل مولانا الباقر عليه السلام.
فإن كان ذاك هذا الذي نحن بصدد ترجمته ـ كما هو ظاهر قول الشيخ المفيد رحمه اللّه : كان يلي صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .. إلى آخره ـ فمدح الشيخ رحمه اللّه له وسكوته عن فعله هذا غريب ، إلاّ أن يكون لم يقف الشيخ المفيد رحمه اللّه على الخبر ، أو بان له كونه غير هذا ، وإلاّ كان ينبغي إبدال مدحه بجلالة القدر بلعنه والتعوّذ إلى اللّه تعالى من فعله الشنيع.
وحيث إنّ اتّحاد الرجل قويّ ، فالإعراض عن روايته لازم.
إلاّ أن يقال : إنّ روايته قبل فعله هذا من الحسان لكونه إماميّا من أصحاب السجاد عليه السلام ممدوحا ، وعروض الفسق أو الكفر له بفعله ذاك لا يفسد ما رواه في زمان استقامته ، فتأمّل (١).
__________________
(١) قال : في طبقات ابن سعد ٣١٨/٥ : زيد بن حسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ، وأمّه : ام بشير .. إلى أن قال : فولد زيد بن حسن محمّدا ، هلك لا بقيّة له ، وأمّه ام ولد. وحسن بن زيد ولي المدينة لأبي جعفر المنصور ، وأمّه أم ولد ، ونفيسة بنت زيد تزوجها الوليد بن عبد الملك بن مروان فتوفّيت عنده ، وأمها : لبابة بنت عبد اللّه بن العباس ..
وفي المعرفة والتاريخ ٥٥٤/١ ـ ٥٥٥ ، بسنده : .. قال : حدّثني يعقوب ، قال : بلغني أنّ الوليد بن عبد الملك كتب إلى زيد بن حسن بن علي يسأله أن يبايع لعبد العزيز ابن الوليد ويخلع سليمان بن عبد الملك ، ففرق زيد بن حسن من الوليد فأجابه ، فلمّا استخلف سليمان وجد كتاب زيد بن حسن إلى الوليد بذلك ، فكتب إلى أبي بكر بن حزم ـ وهو أمير المدينة ـ : ادع زيد بن حسن فأخبره بهذا الكتاب ، فإن عرفه أكتب إليّ بذلك ، وإن هو نكل فقدّمه فأظهر يمينه على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم ما كتب بهذا الكتاب ، ولا أمر به ، قال : فأرسل إليه أبو بكر بن حزم فأقرأه الكتاب ، فقال : انظرني ما بيني وبين العشاء استخير اللّه عزّ وجلّ. قال : فيرسل زيد بن الحسن
![تنقيح المقال [ ج ٢٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4618_tanqih-almaqal-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
