نعم عن البحار (١) أنّه قال زيد بن أرقم : كنت أنا ممّن كتم شهادة : «من كنت مولاه فعلي مولاه» فذهب اللّه ببصري .. وكان يندم على ما فاته ، ويستغفر اللّه.
وفيه (٢) أيضا : أنّه أصاب دعاؤه جماعة منهم : زيد بن أرقم ، فإنّه قد عمى.
ولكن ينافي ذلك عدّه إيّاه في الوجيزة (٣) ممدوحا.
وعن دعائم الإسلام (٤) عن علي عليه السلام أنّه : عاد زيد بن أرقم فلمّا
__________________
خاصة أصحابه ..
وذكره في حلية الأولياء [راجع فهرستها] ، والعبر ٧٣/١ ، وثقات ابن حبان ١٣٩/٣ ، والجمع بين رجال الصحيحين للكلاباذي ١٤٣/١ برقم ٥٥٨ ، والمعرفة والتاريخ ٣٠٣/١ ، وطبقات ابن سعد ١٨/٦ ، وتقريب التهذيب ٢٧٢/١ برقم ١٥٦ ، والعلل لأحمد بن حنبل راجع فهرسته ، والوافي بالوفيات ٢٢١/٥ برقم ٢٦ ، والتاريخ الكبير للبخاري ٣٨٥/٣ برقم ١٢٨٣ ، والجرح والتعديل ٥٥٤/٣ برقم ٢٥٠٨ ، وشذرات الذهب ٧٤/١ ، ورجال صحيح البخاري ٢٥٧/١ برقم ٣٤٥ للكلاباذي ، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ٢١٣/١ برقم ٤٥٦ ، وتهذيب الأسماء واللغات ١٩٩/١ برقم ١٨٤ ، ومجمع الزوائد ١٠٧/٩ ، وصفحة : ١٩٤.
أقول : في بعض هذه المصادر رووا عنه ولم يذكروا له ترجمة ، وفي أنساب الأشراف ، وغيره : قال علي [عليه السلام] على المنبر : «أنشد اللّه رجلا سمع رسول اللّه [صلّى اللّه عليه وآله وسلّم] يقول يوم غدير خم : (اللّهم وآل من والاه وعاد من عاداه) إلاّ قام وشهد ..» وتحت المنبر أنس بن مالك ، والبراء بن عازب ، وجرير بن عبد اللّه البجلي .. فأعادها فلم يجبه أحد ، فقال : «اللّهم من كتم هذه الشهادة وهو يعرفها فلا تخرجه من الدنيا حتى تجعل به آية يعرف بها» فبرص أنس ، وعمى البراء ، ورجع جرير أعرابيا بعد هجرته .. فأتى الشراة فمات في بيت امه.
(١) بحار الأنوار ١٩٦/٣٧ حديث ٧٩.
(٢) بحار الأنوار ٢٠٠/٣٧.
(٣) الوجيزة : ١٥٣ الطبعة الحجرية [رجال المجلسي : ٢١٦ برقم (٧٨٦)] ، قال : وزيد بن أرقم ممدوح ، وعدّه في ملخص المقال في قسم الحسان.
(٤) دعائم الإسلام ٢٢١/١ كتاب الجنائز ، ذكر العلل والعيادات والاحتضار برقم ٧٦٣.
![تنقيح المقال [ ج ٢٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4618_tanqih-almaqal-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
