دخل عليه السلام عليه ، قال : مرحبا يا أمير المؤمنين عائدا. وهو علينا عائب (١) ، قال علي عليه السلام : «إنّ ذلك لم يكن يمنعني عن عيادتك ، إنّه من عاد مريضا التماس رحمة اللّه عزّ وجلّ وتنجّز موعوده ، كان في خريف الجنّة ما دام جالسا عند المريض» .. الحديث.
دلّ على تقرير أمير المؤمنين عليه السلام إيّاه على كونه عليه السلام عائبا له (٢) (*).
__________________
(١) في دعائم الإسلام : عاتب الصحيح.
(٢) أقول : يحار المرء في تقييم مثل هذه الشخصية التي ظلمت في تقييمها ، حيث قيل عنه إنّه كان مذموما ، أو أنّه لم يكن بتلك المنزلة من القرب لأهل البيت عليهم السلام ، أو غير ذلك ، ولذلك ينبغي دراسة سيرته أيام حياته ، أما في زمان النبي الكريم؛فقد جاهد تحت لوائه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سبعة عشر غزوة ، وبعد أن ارتحل إلى الرفيق الأعلى كان المترجم من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وعدّه جمع من أعلام العامة من خاصة أصحابه عليه السلام ، ففي الفتنة الكبرى كان من السابقين ، وصرّحوا بأنّه قاتل في صفين تحت راية أمير المؤمنين عليه السلام ، وأما بعد وفاته عليه السلام فلم يكن يوما من أشياع بني أميّة لعنهم اللّه تعالى ، بل كان ممّن يشيّد بضلالهم وبصراحة يجابه معاوية وعمرا بأنّهما لا يجتمعان على خير ، وذلك عن لسان رسول ربّ العالمين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
(*)
حصيلة البحث
هذا الصحابي الجليل إن لم نوثّقه فلا أقل من عدّه من الحسان ، واللّه العالم بحقيقة العباد.
[٨٧٢٣]
١٦٦ ـ زيد بن اسامة
جاء في بشارة المصطفى : ٢١٧ ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن
![تنقيح المقال [ ج ٢٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4618_tanqih-almaqal-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
