ابن أرقم من السبعة الذين وفوا بما التزموا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالمودّة في القربى ، في الخبر الذي رويناه عن نور الثقلين (١).
__________________
(١) وقد ذكرنا رواية نور الثقلين ، وفي بحار الأنوار ٣٢١/٢٢ حديث ١١ ، وقرب الإسناد : ٣٨ ونعيد باختصار ، ففي صفحة : ٣٨ [من طبعة مكتبة نينوى الحديثة ، وفي طبعة مؤسسة آل البيت : ٧٨ ـ ٧٩ برقم (٢٥٤ ـ و ٢٥٥)] من قرب الإسناد بأسانيده إلى أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام : إنّه لمّا نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : (قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ) [سورة الشورى (٤٢) : ٢٣] .. إلى أن قال : قال الصادق عليه السلام : «فو اللّه ما وفى بها إلاّ سبعة نفر : سلمان وأبا ذر وعمار والمقداد بن الأسود الكندي وجابر بن عبد اللّه الأنصاري ومولى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقال له : الثبت [خ. ل : الثبيت] وزيد بن أرقم».
أقول : من سبر كتب الفضائل والسير والتاريخ من الخاصة والعامة علم أنّ زيد بن أرقم ليست روايته مقتصرة على واقعة الغدير ، بل كما روى عنه حديث الغدير بطرق عديدة كثيرة ، كذلك روى عنه في جميع فضائل أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد أكثر ، وقد صرّح في تهذيب الكمال ٩/١٠ برقم ٢٠٨٧ ، وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٤٣٩/٥ ، وتهذيب التهذيب ٣٩٤/٣ برقم ٧٢٧ ، والكاشف ٣٢٦/١ برقم ١٧٣٨ ، والاستيعاب ١٩٠/١ ، واسد الغابة ٢١٩/٢ .. وغير هؤلاء من أعلام العامّة بأنّ زيد بن أرقم كان من خاصّة أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، وعليه فإنّ رواية كتمانه حديث الغدير يوم المناشدة قطعي البطلان ، نعم؛ربّما يتوهّم المتوهّم بأنّ ما رواه الشيخ المفيد رحمه اللّه في إرشاده : ٢٢٩ دار الكتب الإسلامية [١١٧/٢ تحقيق مؤسسة آل البيت] دليل انحرافه عنهم عليهم السلام مع أنّ الرواية ربّما تدل على ولائه وتعظيمه له عليه السلام ، فقد ذكر عنه أنّه قال : لمّا أصبح عبيد اللّه بن زياد بعث برأس الحسين عليه السلام فدير به في سكك الكوفة كلّها وقبائلها. فروي عن زيد بن أرقم أنّه قال : فمرّ به عليّ ـ وهو على رمح ـ وأنا في غرفة لي ، فلمّا حاذاني سمعته يقرأ : (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحٰابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كٰانُوا مِنْ آيٰاتِنٰا عَجَباً) [سورة الكهف (١٨) : ٩] فوقف واللّه شعري ، وناديت : رأسك واللّه يا بن رسول اللّه
![تنقيح المقال [ ج ٢٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4618_tanqih-almaqal-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
