عليه بالعمى هو البراء بن عازب ، وما نقلنا (١) في البراء بن عازب من رواية أمالي الصدوق رحمه اللّه (٢) وخصاله (٣) الناطقتين بأنّ من دعا عليه السلام عليه بالعمى هو : الأشعث بن قيس ، وليس في الخبرين ذكر من زيد بن أرقم. بل مرّ (٤) في ترجمة : جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، عدّ زيد
__________________
يبكي ، فقال ابن زياد : أبكى اللّه عينيك ، واللّه لو لا أنّك شيخ قد خرفت وذهب عقلك لضربت عنقك ، فخرج وهو يقول : ملك عبد حرّا ، أنتم يا معشر العرب العبيد بعد اليوم ، قتلتم ابن فاطمة ، أمّرتم ابن مرجانة حتى يقتل خياركم ، ويستعبد شراركم ، رضيتم بالذلّ ، فبعدا لمن رضي .. ولو لم يكن بصيرا معافى العين لما قال ما قال.
ثم إنّ ابن أبي الحديد ذكر في شرح النهج ٣٠٧/١٩ ، قال : فأمّا كلمة العدل عند الإمام الجائر فنحو ما روي أنّ زيد بن أرقم رأى عبيد اللّه بن زياد ، ويقال : بل يزيد بن معاوية يضرب بقضيب في يده ثنايا الحسين عليه السلام حين حمل إليه رأسه ، فقال له : أيها! ارفع يدك ، فطالما رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقبّلها .. مع أنّ الذي نهى يزيد عن جنايته هو أبو برزة الأسلمي نضلة بن عبيد الصحابي ، جاء ذلك في اللهوف لابن طاوس قدّس سرّه : ٧٨ ، ومقتل الخوارزمي ٥٧/٢ .. وغيرهما.
(١) في صفحة : ٦٩ ـ ٧٠ من المجلّد الثاني عشر.
(٢) الأمالي للشيخ الصدوق قدس سره : ١٢٢ المجلس السادس والعشرون حديث ١.
(٣) الخصال ٢١٩/١ باب الأربعة حديث ٤٤ ، وذكر نصر بن مزاحم في صفينه : ٢١٨ ـ ٢١٩ ، بسنده : .. عن جعفر بن محمّد عليهما السلام ، قال : دخل زيد بن أرقم على معاوية ، فإذا عمرو بن العاص جالس معه على السرير ، فلمّا رأى ذلك زيد جاء حتى رمى بنفسه بينهما ، فقال له عمرو بن العاص : أما وجدت لك مجلسا إلاّ أن تقطع بيني وبين أمير المؤمنين؟ فقال زيد : إنّ رسول اللّه [صلّى اللّه عليه وآله وسلّم] غزا غزوة وأنتما معه ، فرآكما مجتمعين فنظر إليكما نظرا شديدا ، ثم رآكما اليوم الثاني ، واليوم الثالث .. كل ذلك يديم النظر إليكما ، فقال في اليوم الثالث : «إذا رأيتم معاوية وعمرو بن العاص مجتمعين ففرقوا بينهما ، فإنّهما لن يجتمعا على خير».
(٤) في صفحة : ٦٠ من المجلّد الرابع عشر.
![تنقيح المقال [ ج ٢٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4618_tanqih-almaqal-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
