وأورده ابن داود في القسم الأوّل (١) ، ونسب إلى الشيخ رحمه اللّه عدّه من أصحاب الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام. وذكر نحو ما سمعته من الفهرست .. إلى ذكر سنده إلى كتابه ، ونقل مضمون بعض الأخبار الآتية .. إلى أن قال : وحال زرارة أوضح من أن يحتاج إلى إيضاح. انتهى.
وعنونه في التحرير الطاوسي (٢) ، ونقل بعض الأخبار الواردة في مدحه ، ثمّ نقل الأخبار الواردة في قدحه ، وأجاب عنها بما يأتي التنبيه عليه إن شاء اللّه تعالى.
ووثّقه كلّ من صنّف في الرجال وإن اختلفت في حاله الأخبار. فالأصحاب متّفقون على أنّ هذا الرجل بلغ من الجلالة ، والعظم ، ورفعة الشأن ، وسموّ المكان إلى ما فوق الوثاقة المطلوبة للقبول والاعتماد. وتظافرت الروايات بذلك ، بل تواترت معنى ، ولكن ورد في بعض الروايات ذمّه من أهل البيت عليهم السلام ، ومع هذا لم يعتمد عليها أحد ، فهي مطروحة مردودة بهذا الإجماع والاتفاق ، وتواتر أخبار المدح الممتنع معارضته أخبار الآحاد إيّاها. وإن شئت شرح الحال أثبتنا لك مقامين :
أحدهما : في الأخبار المادحة له.
__________________
(١) من رجاله : ١٥٥ برقم ٦١٩ ، وقد ذكره البرقي في رجاله في أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام.
(٢) التحرير الطاوسي : ١١٥ ـ ١١٦ برقم ١٧٠ طبعة بيروت [وصفحة : ٢٢٧ ـ ٢٢٨ برقم (١٧٥) طبعة مكتبة السيّد النجفي المرعشي] ، قال : زرارة بن أعين ، روي أنّه من حواري محمّد بن علي ، وحواري جعفر بن محمّد عليهما السلام وصلوات اللّه عليهم ، ثم ذكر بعض ما يرجع إلى مدحه وذمّه ، وقال : هذا جزء من كل ممّا روى في مدحه والبشارة له بالسعادة الأبديّة ..
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
