شيخ أصحابنا في زمانه ومتقدّمهم ، وكان قارئا فقيها متكلّما شاعرا أديبا ، قد اجتمعت فيه خلال الفضل والدين ، صادقا فيما يرويه.
قال أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه رحمه اللّه : رأيت له كتابا في الاستطاعة والجبر ، ثمّ قال : أخبرني أبي ومحمّد بن الحسين (١) عن سعد ، وعبد اللّه بن جعفر ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن زرارة. ومات زرارة سنة خمسين (*) ومائة. انتهى.
ومثله بعينه إلى قوله : صادقا فيما يرويه. بزيادة ضبط سنسن ، في القسم الأوّل من الخلاصة (٢). وقال ـ بعد ذلك ـ : وقد ذكر الكشي أحاديث تدلّ على عدالته ، وعارضت تلك الأحاديث أخبار أخر تدلّ على القدح فيه ، قد ذكرناها في كتابنا الكبير ، وذكرنا وجه الخلاص عنها. والرجل عندي مقبول الروايات ، مات رحمه اللّه سنة خمسين ومائة. انتهى.
__________________
على المؤلف قدّس سرّه) أقول : لم لم يفهم مراده ، وقد قال : (جش) أيضا كما تقدم هو مولى لبني عبد اللّه بن عمرو التيمين بن أسعد بن همام بن مرّة بن ذهل بن شيبان مع أنّ في رجال النجاشي : السمين ، وفي نسخة : السيمين
أقول : قول المصنف قدّس سرّه : لم أفهم مراده واضح ؛ لأنه ليس في قبائل العرب قبيلة باسم تيميين ولا سيمين ولا سيمين ـ فمراد النجاشي ليس بواضح ، ولكن بعد مراجعة كتب الأنساب يتضح جليا أنّه : سمير بن همام ، فما ذكره المعاصر في غير محلّه ، فراجع وتفطن.
(١) كذا ، والظاهر : الحسن ، كما في جميع طبعات النجاشي الأربعة.
(*) عن أبي داود المسترق أنّ زرارة مات سنة مائة وخمسين أو سنة مائة وثمان وأربعين. [منه (قدّس سرّه)]
(٢) الخلاصة : ٧٦ برقم ٢.
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
