__________________
ما اختلفت الذرّة والحرّة ، وزياد يقول : ذلك أخر لك ، ذلك شرّ لك ، وقال زياد بن خصفة يذكر ضرب الناس عفاقا :
|
دعوت عفاقا للهدى فاستغشّني |
|
وولّى فريّا قوله وهو مغضب |
|
ولو لا دفاعي عن عفاق ومشهدي |
|
هوت بعفاق عوض عنقاء مغرب |
|
أنبئه أنّ الهدى في اتّباعنا |
|
فيأبى ويضريه المراء فيشغب |
|
فإلاّ يشايعنا عفاق فإنّنا |
|
على الحقّ ما غنّى الحمام المطرّب |
|
سيغني الإله عن عفاق وسعيه |
|
على الحقّ ما غنّى الحمام المطرّب |
وذكر هذه الحادثة في كتاب صفّين نصر بن مزاحم ، والغارات للثقفي : ٥٢٨ وزاد على ما في شرح النهج فراجع فهرستهما.
وقال في شرح النهج أيضا ٢٢٦/٥ : وقال شقيق بن ثور السدوسي : ما وفق اللّه خالد بن المعمّر حين ينصر معاوية وأهل الشام على علي [عليه السلام] وأهل العراق وربيعة ، فقال له زياد بن خصفة : يا أمير المؤمنين! استوثق من ابن المعمر بالأيمان ، لا يغدر بك .. فاستوثق منه ، وفي صفحة : ٢٣٣ في حرب صفّين ، قال : وحمل عبيد اللّه ابن عمر في قرّاء أهل الشام ، ومعه ذو الكلاع في حمير على ربيعة ، وهي ميسرة علي عليه السلام فقاتلوا قتالا شديدا ، فأتى زياد بن خصفة إلى عبد القيس ، فقال لهم : لا بكر بن وائل بعد اليوم! إنّ ذا الكلاع وعبيد اللّه أبادا ربيعة فانهضوا لهم وإلاّ هلكوا ، وفي صفحة : ٢٣٥ ـ ٢٣٦ ، قال : شدت ربيعة الكوفة وعليها زياد بن خصفة على عبيد اللّه بن عمر ذلك اليوم ، وكان معاوية قد أقرع بين الناس ، فخرج سهم عبيد اللّه بن عمر على ربيعة فقتلته ، فلمّا ضرب فسطاط زياد بن خصفة بقي طنب من الأطناب لم يجدوا له وتدا ، فشدّوه برجل عبيد اللّه بن عمر ، وكان ناحية فجرّوه حتى ربطوا الطنب برجله ، وأقبلت امرأتاه حتى وقفتا عليه .. فبكتا عليه ، وصاحتا ، فخرج زياد بن خصفة ، فقيل له : هذه بحرية ابنة هانئ بن قبيصة الشيباني ابنة عمك ، فقال لها : ما حاجتك يا بنة أخي ، قالت : تدفع زوجي إليّ ، فقال : نعم خذيه.
وروى الطبري في تاريخه ٥٧٤/٤ ، قال : لمّا أبى معاوية إلاّ قتال أمير المؤمنين عليه السلام ، فكان علي [عليه السلام] يخرج مرّة الأشتر ، ومرّة حجر بن عديّ الكندي ، ومرّة شبث بن ربعي ، ومرّة خالد بن المعمر ، ومرّة زياد بن النضر الحارثي ،
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
