__________________
رفيقا ـ : قد ترى ما بنا من النصب واللغوب ، والذي جئنا له لا يصلح فيه الكلام علانية على رؤوس أصحابك ، ولكن تنزلون وننزل ثم نخلو جميعا ، إلى أن دعا زياد بن خصفة الخريت وذاكره ، وطلب منه الرجوع إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأبى ، فحاربهم فلمّا فصل بينهم الليل هرب الخريت ومن معه ، فكتب زياد إلى أمير المؤمنين عليه السلام بهربهم فأرسل معقل بن قيس الرياحي لحربهم ، وكتب إلى ابن عباس أمير البصرة كتابا يقول فيه : «ومرّ زياد بن خصفة فليقبل إلينا فنعم المرء زياد ، ونعم القبيل قبيله». انتهى ملخّصا.
وقوله عليه السلام : «فنعم المرء زياد» ، شهادة من أمير المؤمنين عليه السلام برضاه عنه وقربه منه وحسن منزلته لديه.
وفي شرح النهج أيضا ٢٠/٤ ، قال : فأرسل علي عليه السلام إلى معاوية ، عديّ بن حاتم ، وشبث بن ربعي التميمي ، ويزيد بن قيس ، وزياد بن خصفة .. إلى أن قال في صفحة : ٢١ : فقال له شبث بن ربعي ، وزياد بن خصفة ، وتنازعا كلاما واحدا : أتيناك فيما يصلحنا وإيّاك ، فأقبلت تضرب لنا الأمثال .. إلى أن قال في صفحة : ٢٢ : ثم رجع القوم عن معاوية ، فبعث إلى زياد بن خصفة من بينهم ، فأدخل عليه ، فحمد معاوية اللّه .. إلى أن قال : قال أبو مجاهد : فسمعت زياد بن خصفة يحدث بهذا الحديث ، قال : فلما قضى معاوية كلامه ، حمدت اللّه وأثنيت عليه ، ثم قلت : أمّا بعد ؛ فإني لعلى بينة من ربي ، وبما أنعم عليّ فلن أكون ظهيرا للمجرمين .. ثم قمت ، فقال معاوية لعمرو بن العاص ـ وكان إلى جانبه ـ : ما لهم عضبهم اللّه! ما قلبهم إلاّ قلب رجل واحد.
وفي صفحة : ٨٥ ـ ٨٦ ، قال : وكان في المسجد عفاق بن شرحبيل بن رهم التميمي شيخا كبيرا ، وكان يعدّ ممّن شهد على حجر بن عديّ حتى قتله معاوية ، فقال عفاق : على من يدعوا القوم؟ قالوا : على يزيد بن حجية ، فقال : تربت أيديكم! أعلى أشرافنا تدعون! فقاموا إليه فضربوه حتى كاد يهلك ، وقام زياد بن خصفة ـ وكان من شيعة علي عليه السلام ـ فقال : دعوا لي ابن عمّي ، فقال علي عليه السلام : «دعوا للرجل ابن عمّه» ، فتركه الناس ، فأخذ زياد بيده فأخرجه من المسجد ، وجعل يمشي معه يمسح التراب عن وجهه ، وعفاق يقول : واللّه لا أحبكم ما سعيت ومشيت ، واللّه لا أحبكم
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
