وعلى كلّ حال ؛ فقد علّق الشهيد الثاني رحمه اللّه (١) على قول العلاّمة رحمه اللّه : (فالوقف (٢) متوجّه) ، ما لفظه : في هذا البحث نظر من وجوه كثيرة ضعف الرواية ، وشهادة الرجل لنفسه ، وغايتها (٣) دلالتها على الإيمان خاصة.
ثم لا وجه للتوقف (٤) ، بل ذلك يوجب الحكم بردّ الرواية.
وقوله : (ولم يثبت عندي عدالة المشار إليه) ، يؤذن بأنّه يشترط ثبوت العدالة في قبول الرواية ، وقد عرفت (٥) ذلك من مذهبه سابقا ولا حقا.
وعلى كلّ حال ؛ لا وجه لذكر هذا الرجل في هذا القسم. انتهى.
وأقول : إنّا لا نعتبر العدالة (٦) في الراوي من حيث هو راو ، بل نكتفي بالوثوق به لبناء العقلاء على قبول خبر كلّ من يوثق بخبره ، ولذا اعتبرنا الخبر الحسن والموثّق أيضا ، وخبر الرجل من الحسن ؛ لاستفادة إماميّته من عدّه الأئمّة عليهم السلام ، ومدحه من قول الصادق عليه السلام :
«هدى قلبك». وضعف السند ، قد عرفت ما فيه. وكونه شاهدا لنفسه ،
__________________
زكريا بن سابق .. ، والظاهر أنّ نسخة التحرير التي كانت عند المؤلف قدّس سرّه كانت مصحّفة أبدل فيها : الأب ب : الابن.
(١) حكاه الميرزا في منهج المقال : ١٥٠ عن تعليقة الشهيد رحمه اللّه ، وحكاه الوحيد البهبهاني في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : ١٤٩ [الطبعة الحجرية].
(٢) في المصدر : فالتوقف.
(٣) في المصدر : غايته.
(٤) في المصدر : المتوقّف.
(٥) في المصدر : خلاف.
(٦) في الحجرية : إنّي لا نعتبر العدالة ، والصحيح ما أثبتناه.
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
