ثبّت اللّه لسانك ، وهدى قلبك». انتهى.
دلّ على كونه إماميّا. ولعلّ ابن داود استفاد المدح من قول الصادق عليه السلام : «وهدى قلبك» ، كما استفاد روايته عن الصادق عليه السلام من هذه الرواية.
ولكن العلاّمة رحمه اللّه بعد عنوانه الرجل في القسم الأوّل (١) ونقل رواية الكشي المذكورة مبدلا أبا الصباح ب : ابن الصباح ، قال : وفي ابن الصباح طعن ، فالوقف متوجّه على هذه الرواية ، ولم يثبت عندي عدالة المشار إليه. انتهى.
وأنت خبير بأنّ الموجود في النسخ المصحّحة من الكشّي هو : أبو الصباح ، والظاهر (٢) أنّه : الكناني الثقة الجليل السالم عن الطعن ، فالطعن لم يقع في محلّه ، ومنشأ اشتباه العلاّمة اشتباه ابن طاوس ، فإنّه الّذي أبدل ـ على ما يظهر من التحرير الطاوسي (٣) ـ أبا الصباح ب : ابن الصباح.
__________________
(١) الخلاصة : ٧٥ برقم ٣.
أقول : جاء في رجال الكشي في سبعة موارد ـ على ما بظني ـ : أبي الصباح ، ولم أجد في مورد واحد : ابن الصباح ، هذا ففي رجال الكشي ومجمع الرجال نقلا عن رجال الكشي ونسخة مخطوطة من الخلاصة تاريخ كتابتها سنة ٩٤٩ أي القرن العاشر وكل من نقل عن رجال الكشي صرّحوا ب : أبي الصباح ، أما قول العلاّمة (فيه طعن) يتّضح بطلان الطعن ممّا ذكر في ترجمته ، فراجع ، وأبو الصباح الكناني مسلّم الوثاقة والجلالة.
(٢) بل المتيقن أنّه أبو الصباح الكناني الثقة الجليل ، وذلك واضح لمن سبر أسانيد روايات رجال الكشي ، وكثرة روايته عنه بالواسطة ، فراجع.
(٣) التحرير الطاوسي : ١٠٩ برقم ١٥٩. وقد ذكره (أبو الصباح) ، وعلّق في الهامش في النسختين (ابن الصباح) ، راجع ما علقه الشيخ حسن هذا ، وفي نسختنا المخطوطة من التحرير : ٤٢ برقم ١٤٦ : زكريا بن سابق ، عن جعفر وفضالة ، عن أبي الصباح ، عن
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
