ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه (١) ، عن محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني علي بن محمّد القمي ، قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن عيسى القمي ، قال : بعث إلي أبو جعفر عليه السلام غلامه ومعه كتابه ، فأمرني أن أصير إليه ، فأتيته وهو بالمدينة نازل في دار بزيع ، فدخلت عليه ، فسلّمت عليه ، فذكر صفوان ، ومحمّد ابن سنان .. وغيرهما ممّا قد سمعه غير واحد ، فقلت في نفسي : أستعطفه على زكريا بن آدم ، لعلّه يسلم ممّا قال في هؤلاء ، ثمّ رجعت إلى نفسي فقلت : من أنا ، أن أتعرّض في هذا أو في شبهه! ، مولاي هو أعلم بما يصنع. فقال لي : «يا أبا علي! (*) ليس على مثل أبي يحيى (**) يعجل ، وقد كان من خدمته لأبي [عليه السلام] ، ومنزلته عنده ، وعندي من بعده ، غير أنّي احتجت إلى المال الّذي عنده!» فقلت : جعلت فداك! هو باعث إليك بالمال ، وقال لي : إن وصلت إليه فأعلمه إنّ الذي منعني من بعث المال اختلاف ميمون ومسافر (***) .. فقال : «احمل كتابي إليه ، ومره أن يبعث إليّ بالمال» ، فحملت كتابه إلى زكريا ، فوجّه إليه بالمال ، قال : فقال لي أبو جعفر عليه السلام ابتداء منه : «ذهبت الشبهة ما لأبي ولد غيري» ، فقلت : صدقت جعلت فداك.
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه (٢) ، في ترجمة : أبي جرير القمّي ، عن محمّد بن
__________________
(١) رجال الكشي : ٥٩٦ حديث ١١١٥ ، وذكر هذه الرواية الشيخ المفيد رحمه اللّه في الاختصاص : ٨٧.
(*) كنية : أحمد [بن محمّد بن عيسى]. [منه (قدّس سرّه)].
(**) كنية : زكريا. [منه (قدّس سرّه)].
(***) [ميمون ومسافر] كلاهما من موالي الرضا عليه السلام. [منه (قدّس سرّه)].
(٢) رجال الكشي : ٦١٦ حديث ١١٥٠ ، وهذه الرواية ذكرها أيضا الشيخ المفيد رحمه اللّه في الاختصاص : ٨٦.
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
