وعن محمّد بن قولويه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن محمّد بن عيسى ، عن أحمد (١) بن الوليد ، عن علي بن المسيب الهمداني ، قال : قلت للرضا عليه السلام : شقّتي بعيدة ، ولست أصل إليك في كلّ وقت ، فممّن آخذ معالم ديني؟ قال : «من زكريا بن آدم القمي ، المأمون على الدين والدنيا» (٢).
وحجّ الرضا عليه السلام سنة من المدينة ، وكان زكريا بن آدم زميله إلى مكة. انتهى ما في الخلاصة.
وأقول : ما نقله من الروايتين عن الكشي موجودتان فيه بزيادة قوله عقيب الثاني : قال عليّ بن المسيب : فلمّا انصرفت قدمت على زكريا بن آدم ، فسألته عمّا احتجت إليه .. مضافا إلى روايات أخر.
فمنها : ما رواه هو رحمه اللّه (٣) ، عن أبي طالب عبد اللّه بن الصلت القمي ، قال : دخلت على أبي جعفر الثاني عليه السلام في آخر عمره ، فسمعته يقول : «جزى اللّه صفوان بن يحيى ، ومحمّد بن سنان ، وزكريا بن آدم عنّي خيرا ، فقد وفوا لي». ولم يذكر سعد بن سعد ، قال : فخرجت فلقيت موفّقا (*) ، وقلت له : إنّ مولاي ذكر صفوان ، ومحمّد بن سنان ، وزكريّا بن آدم ،
__________________
(١) في الخلاصة : محمّد بن الوليد ، وهو الصحيح ، وإن كان في الكشي : أحمد ، لأنّه ليس لنا أحمد بن الوليد.
(٢) قال بعض المعاصرين في قاموسه ٤٥٩/٤ (من طبعة جماعة المدرسين) : كما أنّ ما نقله في ذيل الخبر الأوّل قال الرضا عليه السلام : أنّه «المأمون على الدين والدنيا» ليس في (كش) وإنّما قاله (صه) من نفسه ، وتوهّم المصنف أنّه جزء خبر (كش).
هذا ما أفاده المعاصر وهو غريب لا منه! ، إذ المعاصر مع أنّ رجال الكشي بين أيدينا وقد ذكر هذه الجملة فيها ، فراجع.
(٣) رجال الكشي : ٥٠٣ حديث ٩٦٤.
(*) موفق من موالي الرضا عليه السلام. [منه (قدّس سرّه)].
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
