وعلّق عليه الشهيد الثاني رحمه اللّه (١) قوله : بخطّ السيّد جمال الدين في كتاب النجاشي : زكار أبو الحسن ، وكذلك ابن داود ، والظاهر أنّ هذه النسخة هي الصحيحة ؛ لأنّ الشيخ رحمه اللّه في التهذيب روى حديثا في باب الوضوء ، وقال : عن زكار بن فرقد ، وهو ينافي ابن الحسن لا أبا الحسن. انتهى.
وأقول : أمّا نسخة ابن داود (٢) ففي المصححة منها : زكار بن الحسن ، وكذا الخلاصة ، وكذا سائر كتب الرجال. ولعلّ ما نسبه إلى ابن طاوس سهو القلم.
وأمّا استشهاده بما في التهذيب فغريب ؛ فإنّ زكار بن فرقد غير زكار هذا ، ولم يثبت اتحاده مع هذا حتّى يشهد لما ذكره ، ولو أنّه علّل صحّة النسخة التي فيها أبو الحسن بظهور اتحاد زكار ـ هذا ـ مع زكار بن يحيى الواسطي ، حيث أنّه ينافي ابن الحسن أيضا لكان أولى.
ووجه الاستظهار : أنهم ذكروا في ابن يحيى أنّ له كتاب الفضائل ، وله أصل يرويه ابن بابويه ، عن الحسن بن علي بن الحسين الدينوري العلوي ، كما ذكروا ذلك أيضا بعينه في زكار هذا. ويؤيّد ذلك أنّ الشيخ رحمه اللّه في الفهرست (٣)
__________________
(١) لا توجد كلمة : العلوي في رجال النجاشي في طبعاته الثلاثة. وفي طبعة اوفست الهند بياض بمقدار كلمة ..
(٢) في رجال ابن داود رحمه اللّه : ٩٧ برقم ١٣٤ طبعة النجف الأشرف ، [وطبعة جامعة طهران : ١٥٨ برقم ٦٢٤ ، ونسخة مخطوطة مصححة عندنا : ٤٨] : زكار بن الحسن ، ولم أجد في المصادر الرجاليّة الاخرى من ذكر زكار أبو الحسن.
(٣) الفهرست : ١٠١ برقم ٣١٦ الطبعة الحيدرية [وفي طبعة جامعة مشهد : ١٤٤ برقم (٢٩٩) ، وطبعة المكتبة المرتضويّة (النجف) : ٧٥ برقم (٢٠٤)] ، قال : زكار بن يحيى الواسطي ، له كتاب الفضائل ، وله أصل ، أخبرنا به جماعة ، عن أبي جعفر محمّد ابن بابويه ، عن أبيه ، عن الحسن بن علي بن الحسن الدينوري العلوي عنه ، وروى
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
