أحدها : كون زرارة محلّ عناية أبي عبد اللّه عليه السلام ، حيث تفحّص عن سبب عدم تزويجه ، وعلّمه ضمنا أحكاما.
ثانيها : دلالته على عدم جواز وطء المملوكة الكافرة ، دلّ على ذلك قوله : «من أين طاب لك فرجها؟».
ثالثها : إنّ الحكم بن عتيبة (١) ، وسالم بن أبي حفصة (٢) غير معتدلي المذهب ، حيث مثّل زرارة بهما ، وأقرّه الصادق عليه السلام على ذلك. وفي قوله عليه السلام : «ولا تنصب» إيماء إلى نصبهما. ويشهد بذلك أنّ الحكم بن عتيبة بتري عامي ، كان يكذب على أبي جعفر عليه السلام ولعنه أبو عبد اللّه عليه السلام (٣).
رابعها : إنّ بين وفاة زرارة ووفاة أبي عبد اللّه عليه السلام شهر أو أقلّ (٤) ،
__________________
(١) قال الشيخ رحمه اللّه في رجاله : ١٧١ برقم ١٠٢ : الحكم بن عتيبة أبو محمّد الكوفي الكندي مولى زيدي بتري ، ومثله العلاّمة في الخلاصة : ٢١٨ برقم ١ : الحكم بن عتيبة ـ بضم العين المهملة ـ مذموم ، وكان من فقهاء العامة وكان بتريا .. إلى آخره ، وقال ابن حجر في تقريب التهذيب ١٩٢/١ برقم ٤٩٤ : الحكم بن عتيبة ـ بالمثناة ثم الموحدة مصغّرا ـ أبو محمّد الكندي الكوفي ثقة ثبت فقيه ، إلاّ أنّه ربّما دلّس .. إلى آخره.
(٢) قال العلاّمة رحمه اللّه في الخلاصة : ٢٢٧ برقم ٣ : سالم بن أبي حفصة لعنه الصادق عليه السلام وكذّبه وكفّره ، وقال ابن داود في رجاله : ٤٥٥ برقم ١٩٢ : سالم بن أبي حفصة (قر) (كش) زيدي بتري ، كان يكذب على أبي جعفر عليه السلام لعنه الصادق عليه السلام ، وقال ابن حجر في تقريبه ٢٧٩/١ برقم ٤ : سالم بن أبي حفصة العجلي أبو يونس الكوفي صدوق في الحديث إلاّ أنّه شيعي غال .. إلى آخره.
وقد ترجمه جلّ أرباب الجرح والتعديل من العامّة.
(٣) كما قاله الكشي في رجاله : ١٥٨ حديث ٢٦٢. وانظر ترجمته في صفحة : ٣٧٨ ـ ٣٨٦ في المجلّد الثالث والعشرين.
(٤) في المصدر : شهرين أو أقل. كما تقدم ، والذي يؤيد ذلك الروايات المصرحة أنّه
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
