وإن كان ينافي هذا الأخير ما مرّ في أثناء الجواب عن الأخبار الواردة في ذمّه ، من اتفاق أهل السير والتواريخ والأخبار على أنّه مات سنة مائة وخمسين ، وعليه فيكون بين وفاتهما ما يقرب من سنتين أو ثلاث ، كما لا يخفى.
التمييز :
قد سمعت من الشيخ (١) والنجاشي رحمه اللّه (٢) رواية ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عنه.
وميّزه في المشتركاتين (٣) برواية ابنه عبد اللّه ، وعبد اللّه بن بكير ، وهشام بن سالم ، وعلي بن رئاب ، وابن اذينة ، وابن مسكان ، عنه.
وزاد الكاظمي (٤) رواية حمّاد بن أبي طلحة ، وعبد اللّه بن يحيى الكاهلي ، وموسى بن بكر ، وحمّاد بن عثمان الناب ، وعلي بن عطيّة ، وزياد بن أبي الجلاء (*) (٥) ، وأبي خالد ، ونصر بن شعيب ، ومحمّد بن حمران ، وجميل بن
__________________
أرسل ابنه عبيد إلى المدينة ليستعلم عن الإمام عليه السلام ، وموته قبل رجوع عبيد. ولكن النجاشي والشيخ والعلاّمة صرّحوا بأنّ زرارة مات سنة ١٥٠ ، فيكون الفاصل بين شهادة الإمام الصادق عليه السلام ووفاة زرارة على أقل تقدير سنتين ، ولا أجد وجها لتوجيه القول بأنّه مات بعد وفاة الإمام الصادق بشهرين ووفاته سنة ١٥٠ إلاّ أن يكون بلوغ زرارة وفاة الإمام الصادق ووفاته بعده عليه السلام بشهرين من تصحيف النسّاخ أو وجه آخر ، وإنّي مطمئن بأنّه أدرك الإمام الكاظم عليه السلام وأرسل عبيدا إلى الإمام الكاظم عليه السلام للتعرّف بأنّه يسمح له بأن يعلن إمامته أم لا.
(١) في فهرسته : ١٠٠ برقم ٣١٤.
(٢) النجاشي في رجاله : ١٣٢ برقم ٤٥٧.
(٣) في جامع المقال : ٦٨ ، وهداية المحدثين : ٦٥.
(٤) في هداية المحدثين : ٦٥.
(*) كذا ، والظاهر : الحلال. [منه (قدّس سرّه)].
(٥) الصحيح : زياد بن أبي الحلال ؛ لأنّه الذي يروي عن المترجم ، وأنّه ليس لابن أبي الجلاء ذكر في كتب الرجال والحديث.
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
