الرابع : إنّ الكشي (١) روى في ترجمة زرارة ، عن محمّد بن قولويه ، قال : حدّثني سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن هلال ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي ابن رئاب ، قال : دخل زرارة على أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال : «يا زرارة! متأهّل أنت؟» قال : لا ، قال : «وما يمنعك من ذلك؟» قال : لأني لا أعلم تطيب مناكحة هؤلاء أم لا ، قال : «كيف تصبر وأنت شاب؟»! قال : أشتري الإماء ، قال : «ومن أين طاب لك نكاح الإماء؟» قال : إنّ الأمة إن رابني منها أمرها (*) شيء بعتها ، قال : «لم أسألك عن هذا ، ولكن سألتك من أين طاب لك فرجها؟» قال له : فتأمرني أن أتزوّج؟ قال له : «ذاك إليك» ، قال : فقال له زرارة : هذا الكلام ينصرف إلى ضربين : إمّا أن لا تبالي أن أعصي اللّه إذ لم تأمرني بذلك ، والوجه الآخر أن يكون (٢) مطلقا لي ، قال : فقال لي : «عليك بالبلهاء» ، قال : فقلت : مثل الذي يكون (٣) على رأي الحكم بن عتيبة ، وسالم بن أبي حفصة؟ قال : «[لا] ، التي لا تعرف ما أنتم عليه ولا تنصب ..» .. إلى أن قال عليّ بن رئاب : قال أصحاب زرارة : فكلّ من أدرك زرارة بن أعين ، فقد أدرك أبا عبد اللّه عليه السلام ، فإنّه مات بعد أبي عبد اللّه عليه السلام بشهر (٤) أو أقلّ ، وتوفّي أبو عبد اللّه عليه السلام وزرارة مريض مات في مرضه ذلك.
وأقول : دلّ الخبر على مطالب :
__________________
(١) رجال الكشي : ١٤١ ـ ١٤٣ حديث ٢٢٣.
(*) كذا ، والظاهر : من أمرها. [منه (قدّس سرّه)]. وهو الذي جاء في المصدر.
(٢) في المصدر : تكون.
(٣) في المصدر : تكون.
(٤) في المصدر : بشهرين.
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
