خامسها : إنّه معارض بما رواه الصدوق رحمه اللّه في إكمال الدين (١) ، عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (٢) ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن إبراهيم بن محمّد الهمداني ، قال : قلت للرضا عليه السلام : يا بن رسول اللّه! أخبرني عن زرارة ، هل كان يعرف حقّ أبيك؟ فقال : «نعم» ، فقلت له : فلم بعث ابنه عبيدا ليعرف (*) الخبر ، إلى من أوصى الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام؟ فقال : «إنّ زرارة كان يعرف أمر أبي عليه السلام ونصّ أبيه عليه السلام عليه ، وإنّما بعث ابنه ليتعرّف من أبي عليه السلام هل يجوز له أن يرفع التقية في إظهار أمره ، ونصّ أبيه عليه السلام عليه؟. ولمّا (٣) أبطأ عنه ابنه ، طولب بإظهار قوله في أبي عليه السلام فلم يحبّ أن يقدم على ذلك دون أمره ، فرفع المصحف ، وقال : اللّهم إنّ إمامي من أثبت هذا المصحف إمامته من ولد جعفر بن محمّد عليهما السلام.
وهذا الخبر مفسّر للأخبار المزبورة ، رافع للحجاب عنها.
ومنها : الأخبار الناطقة بلعن الصادق عليه السلام إيّاه ، وتكذيبه له ..!
مثل ما رواه الكشي (٤) ، عن محمّد بن قولويه ، عن محمّد بن أبي القاسم أبي عبد اللّه المعروف ب : ما جيلويه ، عن زياد بن أبي الحلال ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ زرارة روى عنك في الاستطاعة شيئا ، فقبلنا منه
__________________
(١) إكمال الدين ٧٥/١.
(٢) في المصدر زيادة : رضي اللّه عنه.
(*) خ. ل : ليتعرّف. [منه (قدّس سرّه)]. وهو الذي جاء في المصدر.
(٣) في نسخة مكتبة الصدوق : وأنّه لمّا.
(٤) رجال الكشي : ١٤٧ حديث ٢٣٤.
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
