وصدّقناه ، وقد أحببت أن اعرضه عليك ، فقال : «هاته» ، فقلت : زعم (١) أنّه سألك عن قول اللّه عزّ وجلّ : (وَلِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) (٢) فقلت : «من ملك زادا وراحلة» ، فقال : كل من ملك زادا وراحلة فهو مستطيع للحج ، وإن لم يحج؟! فقلت : «نعم» ، فقال : «ليس هكذا سألني ، ولا هكذا قلت ، كذب عليّ واللّه .. كذب عليّ واللّه ، لعن اللّه زرارة ..! لعن اللّه زرارة ..! لعن اللّه زرارة ..! إنّما قال لي : من كان له زاد وراحلة فهو مستطيع للحج ، قلت : وقد وجب عليه ، قال : فمستطيع هو ، قلت (٣) : لا ، حتى يؤذن له».
قلت : فأخبر زرارة بذلك ، قال : «نعم».
قال زياد : فقدمت الكوفة ، فلقيت زرارة فأخبرته بما قال أبو عبد اللّه عليه السلام ، وسكتّ عن لعنه ، قال (٤) : أما إنّه قد أعطاني الاستطاعة من حيث لا يعلم ، وصاحبكم هذا ليس له بصر (٥) بكلام الرجال.
وما رواه هو رحمه اللّه (٦) ، عن حمدويه ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن مسمع كردين أبي سيّار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام ، يقول : «لعن اللّه بريدا ، ولعن اللّه زرارة ..!».
__________________
(١) في المصدر : فزعم.
(٢) سورة آل عمران (٣) : ٩٧.
(٣) في المصدر : فقلت.
(٤) في المصدر : فقال.
(٥) في المصدر : بصيرة.
(٦) رجال الكشي : ١٤٨ حديث ٢٣٧.
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
