ابن عيسى من القول في زرارة ، حتى لو كان بمقام عدالة ، كانت (١) الظنون تسرع إليه بالتهمة ، فكيف وهو مقدوح فيه (٢).
وفيه : أوّلا : ما نبّهنا عليه من أنّه لا معنى لملاحظة الأسانيد ، بعد استفاضة الأخبار ، بل تواترها معنى ، فتعيّن الجواب بما ذكرنا من كون الذموم منه عليه السلام حفظا لزرارة من شرور العامّة ، وأعداء الدين.
وثانيا : إنّ ما ذكره في وجه إرسال خبر زياد [بن] أبي الحلال ، منظور فيه بما ذكره نجله الجليل بقوله : في هذا الكلام نظر واضح ، والوالد رحمه اللّه تبع فيه السيّد جمال الدين بن طاوس.
ووجه النظر أنّ محمّد بن أبي القاسم ماجيلويه لم يكن معاصرا لأبي جعفر بن بابويه رحمه اللّه ، وإنّما المعاصر له محمّد بن علي ماجيلويه ، والذي يظهر من كلام أبي جعفر بن بابويه أنّ الأوّل عمّ الثاني ، ذكر ذلك في أسانيد من لا يحضره الفقيه. وفي النجاشي ما يعطي أنّه جدّه لا عمّه. وعلى أيّ حال ؛ فاستبعاد لقائه لأصحاب الصادق عليه السلام مدفوع.
فالأولى في الجواب عن أخبار الطعن حملها على التقيّة ، وقد ورد ذلك في حديث رواه الكشي (٣) ، وطريقه وإن لم يكن صحيحا ، لكنّه على وجه أكمل مساعد للاعتبار. انتهى. فتدبر.
__________________
(١) في المصدر : كادت.
(٢) إلى هنا انتهى كلام الشهيد قدّس سرّه في تعليقته على الخلاصة.
(٣) رجال الكشي : ١٣٨ حديث ٢٢١.
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
