وكونه مرجعا للشيعة بأمر من الأئمّة عليهم السلام ، ومراعاتهم حفظ اعتباره ووجاهته (١).
كما يكشف عن ذلك ما رواه في الكافي (٢) ـ في الحسن ـ بإبراهيم بن هاشم ـ الصحيح على المختار ـ عن حمّاد ، عن حريز ، عن عبد الملك بن أعين ، قال : حجّ جماعة من أصحابنا ، فلمّا قدموا المدينة دخلوا على الباقر عليه السلام ، فقالوا : إنّ زرارة أمرنا أن نهلّ بالحجّ ، فقال : «تمتعوا» ، فلمّا
__________________
وفي الجرح والتعديل ٦٠٤/٣ برقم ٢٧٣١ ، قال : زرارة بن أعين كوفي ، روى عن أبي جعفر [عليه السلام].
وفي لباب الجزري ٦٣/٢ (باب الزاي والراء) : الزراري : بضم الزاي ، وفتح الراء ، وسكون الألف ، وفي آخرها راء اخرى ، هذه النسبة إلى زرارة ، وهو جدّ أبي أحمد محمّد بن علي بن عبد اللّه بن علي بن عمرو بن زرارة الكلابي الزراري ، نيسابوري .. إلى أن قال : وجد أبي العباس عبيد اللّه بن أحمد بن أحمد بن محمّد بن محمّد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين الكاتب الزراري ، وبكير بن أعين جدّ أبي العباس ، هو أخو زرارة بن أعين ، وكان زرارة جدّه لامه فنسب إليه ، روى عن أبي بكر بن الأنباري ، روى عنه القاضي أبو القاسم التنوخي ، وطائفة من غلاة الشيعة يقال لهم : الزرارية ، وهم أصحاب زرارة بن أعين الذي قال بحدوث علم اللّه وقدرته ، وحياته وسمعه وبصره ، وأنّه تعالى لم يكن قبل خلق هذه الصفات عالما ولا قادرا ، ولا حيّا ولا سميعا ولا بصيرا ، تعالى اللّه عما يقولون علوا كبيرا.
وفي الأعلام للزركلي ٧٥/٣ ، قال : زرارة بن أعين الشيباني بالولاء ، أبو الحسن : رأس الفرقة الزرارية ، من غلاة الشيعة ، ونسبتها إليه ، كان متكلما شاعرا له علم بالأدب ، وهو من أهل الكوفة ، قيل : اسمه عبد ربّه ، وزرارة لقبه ، من كتبه الاستطاعة والجبر مات سنة ١٥٠.
وفي كتاب المعرفة والتاريخ ٣٤/٣ رواية ذامة له ، ناقلها أحق بها.
هذه جملة من كلمات العامّة في المترجم فتفطن إلى خلطهم وافترائهم عليه.
(١) ولعله من هنا عدّه ابن قتيبة في كتابه المعارف : ٦٢٤ ـ مع جمع من أصحابنا ـ تحت عنوان الغالية من الرافضة .. ثم أدرج جمعا من الشيعة!
(٢) الكافي ٢٩٤/٤ حديث ١٨.
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
