أحاديثه الكثيرة في الأحكام الشرعيّة ، وأصول الدين ، والفقه ، والآداب ، والمواعظ .. وغيرها ، وكونه متلقّى بالقبول ، معظّما عند الرواة الأجلّة والمحدّثين والفقهاء ، واشتهاره عند مخالفينا (١) في كونه من فقهائنا ، وأعيان طائفتنا ،
__________________
(١) أقول : ذكره من العامّة الذهبي في ميزان الاعتدال ٦٩/٢ ـ ٧٠ برقم ٢٨٥٣ ، وقال : زرارة بن أعين الكوفي ، أخو حمران ، يترفض ، قال العقيلي : في الضعفاء ، حدّثنا يحيى ابن إسماعيل ، بسنده : .. عن أبي الصباح ، عن زرارة بن أعين ، عن محمّد بن علي ، عن ابن عباس ، قال : قال : «يا عليّ! لا يغسلني أحد غيرك». وبسنده : .. حدّثنا ابن السماك ، قال : حججت فلقيني زرارة بن أعين بالقادسيّة ، فقال : إنّ لي إليك حاجة .. وعظّمها ، فقلت ما هي؟ فقال : إذا لقيت جعفر بن محمّد [عليهما السلام] فاقرءوه مني السلام ، وسله أن يخبرني أنا من أهل النار أم من أهل الجنة؟! فأنكرت ذلك عليه ، فقال لي : إنّه يعلم ذلك ، ولم يزل بي حتى أجبته ، فلمّا لقيت جعفر بن محمّد [عليهما السلام] أخبرته بالذي كان منه ، فقال لي : «هو من أهل النار». فوقع في نفسي ممّا قال جعفر [عليه السلام]. فقلت : ومن أين علمت ذاك؟ فقال : «من ادّعى عليّ علم هذا فهو من أهل النار» ، فلمّا رجعت لقيني زرارة فأخبرته بأنّه قال لي : إنّه من أهل النار ، فقال : كال لك من جراب النورة ..! قلت : وما جراب النورة؟ قال : عمل معك بالتقيّة.
وفي لسان الميزان ٤٧٣/٢ برقم ١٩٠٨ حكى ما ذكره الذهبي وزاد قوله : قلت : زرارة قلّ ما روى ، لم يذكر ابن أبي حاتم في ترجمته سوى أن قال : روى عن أبي جعفر ـ يعني الباقر [عليه السلام] ـ وقال سفيان الثوري ما رأى أبا جعفر. انتهى. وقال العقيلي : قال ابن المديني : سمعت سفيان ـ يعني ابن عيينة ـ يقول : وقيل له : روى زرارة بن أعين عن أبي جعفر كتابا ، قال : ما هو ما رأى أبا جعفر [عليه السلام] ولكنّه كان يتتبّع حديثه ، قال : وكانوا ثلاثة إخوة شيعة ، وكان حمران أشدّهم ، وقرأت في كتاب الجمهرة لأبي محمّد بن حزم : كان زرارة بن أعين المحدّث يدعي إمامة الأفطح عبد اللّه بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي [عليهم السلام] هو وجماعة معه ، فقدم زرارة المدينة فلقي عبد اللّه فسأله عن مسائل من الكوفة فألفاه لا يدري ، فرجع إلى الكوفة ، فسأله أصحابه عنه! ـ وكان المصحف بين يديه ـ فأشار لهم إليه ، وقال لهم : هذا إمامي لا إمام لي غيره ، قلت : فهذا يدل على أنّه رجع عن التشيع.
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
