وأقول : كان ينبغي أن يعطف الجواد عليه السلام على الرضا عليه السلام ؛ لأنّه إذا كان موته سنة خمس وأربعين ومائتين يكون قد أدرك من زمان الجواد عليه السلام خمسا وعشرين سنة (١). ويشهد بلقائه له عليه السلام ما رواه في
__________________
(١) لم أجد في كتب العامة من المترجمين لدعبل رحمه اللّه تعالى من سجّل وفاته بسنة خمس وأربعين ، بل الأكثر والمشهور أنّ وفاته سنة ٢٤٦ ، وعلى كل حال ؛ فمن المتفق عليه أنّ وفاته بعد المائتين ، فيكون قد أدرك الإمام الكاظم والرضا والجواد والهادي عليهم أفضل التحيّة والسلام ، وولادته سنة وفاة الصادق عليه السلام ، فيصحّ عدّه من أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام كما جزم به ابن شهرآشوب في المعالم ، ولكن لم أظفر على رواية له عن الإمام الكاظم عليه السلام ، ولذا نقل النجاشي عن ابن أخ المترجم أنّ عمّه رأى موسى عليه السلام ، ولم يذكر أنّه روى عنه ، وأكثر رواياته عن الإمام الرضا عليه السلام ، وله رواية عن الإمام الجواد عليه السلام ، ووفاة الإمام الجواد سنة ٢٢٠ ، وعليه ، قد أدرك من زمان إمامة الإمام الهادي عليه السلام خمس أو ست وعشرين سنة ، ولم أظفر له على رواية عن الإمام الهادي ، أما روايته عن الإمام الجواد عليه السلام ففي الكافي ٤٩٦/١ حديث ٨ ، أما دركه لإمامة الإمام علي بن محمّد الهادي عليه السلام فتاريخ وفاة المترجم له يرشدنا إليه ، فإنّ أول تقمصه لخلافة اللّه في الأرض وإمامته للناس كان سنة ٢٢٠ ، ووفاته في سنة ٢٥٤ ، فعلى هذا قد أدرك المترجم له من إمامة الإمام الهادي عليه السلام ثمان سنوات تقريبا ومات رحمه اللّه تعالى.
بعض شعره في المذهب
قال المترجم هذين البيتين في قصة :
|
أناس علي الخير منهم وجعفر |
|
وحمزة والسجّاد ذو الثفنات |
|
إذا فخروا يوما أتو بمحمّد |
|
وجبريل والفرقان والسورات |
وقال في رثاء الإمام سيد الشهداء الحسين عليه السلام :
|
أتسكب دمع العين بالعبرات |
|
وبتّ تقاسي شدّة الزفرات |
|
وتبكي لآثار لآل محمّد |
|
فقد ضاق منك الصدر بالحسرات |
|
ألا فابكهم حقّا وبلّ عليهم |
|
عيونا لريب الدهر منسكبات |
|
ولا تنس في يوم الطفوف مصابهم |
|
وداهية من أعظم النكبات |
![تنقيح المقال [ ج ٢٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4611_tanqih-almaqal-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
