واختصاصه بهم عليهم السلام ، وكثرة روايته ، وروايات المشايخ عنه معتمدين عليه. انتهى.
وأمّا ما في باب مولد أبي جعفر الثاني عليه السلام من الكافي (١) ، في حديث عنه ، يتضمّن نقل المعجزة عنه عليه السلام من قوله في آخره : فقلت : جعلت فداك! إنّي مولع بأكل الطين ، فادع اللّه لي .. إلى آخره.
فلا يمكن الاستدلال به على فسقه ، لعدم كون أكل الطين من الكبائر أوّلا ، وإمكان كونه مضطرّا إلى أكله ثانيا ، فتدبر.
تذييل :
لا بأس بنقل بعض ما يحضرني من الأخبار المتضمّنة لحسن حاله ، وعلوّ منزلته ، الدالّة على كونه مرضيّا عند الأئمّة عليهم السلام ، وهي وإن انتهى إسنادها إليه ، إلاّ أنّها لا يراد بها توثيقه ، فإنّه ثابت بغيرها من شهادات محقّقي الفن ومدقّقيهم.
فمنها : ما رواه الصدوق رحمه اللّه في الأمالي (٢) عن أحمد بن القاسم ، عن أبي هاشم الجعفري ، قال : أصابتني ضيقة شديدة ، فصرت إلى أبي الحسن علي ابن محمّد عليهما السلام فأذن لي ، فلمّا جلست ، قال : «يا أبا هاشم! أيّ نعم اللّه عليك تريد أن تؤدّي شكرها؟».
قال أبو هاشم : فوجمت (٣) ، ولم أدر ما أقول له (٤) ، فقال : «رزقك اللّه
__________________
(١) الكافي ٤٩٥/١ حديث ٥ في آخر الحديث.
(٢) أمالي الشيخ الصدوق رحمه اللّه : ٤١٢ ـ ٤١٣ حديث ١١ المجلس الرابع والستون.
(٣) الواجم : المطرق الساكت لشدّة حزن أو غيض أو نحوهما. [منه (قدّس سرّه)]. لاحظ : مجمع البحرين ١٨٢/٦ ، والصحاح ٢٠٤٩/٥.
(٤) في المصدر زيادة : فابتدأ عليه السلام.
![تنقيح المقال [ ج ٢٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4611_tanqih-almaqal-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
