وعدم غلوّه.
وفي الكافي (١) في باب : ما جاء في الاثني عشر ، عن البرقي ، عنه ، رواية متضمنة للتصريح بأسامي الأئمة ، وكونهم أئمة وأوصياء.
ثم قال (٢) : وحدّثني محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن أحمد ابن أبي عبد اللّه ، عن أبي هاشم مثله.
قال محمّد بن يحيى : فقلت لمحمّد بن الحسن : وددت أنّ هذا الخبر جاء من غير جهة أحمد بن أبي عبد اللّه .. إلى آخره. فلم يتأمّل من جهة أبي هاشم .. إلى أن قال الوحيد رحمه اللّه (٣) : إنّه يظهر من الأخبار جلالته ، وغاية إخلاصه ،
__________________
اَلْأَبْصٰارُ) [سورة الأنعام (٦) : ١٠٣]» ، قلت : بلى ، قال : «فتعرفون الأبصار؟» ، قلت : بلى ، قال : «وما هي؟» ، قلت : أبصار العيون ، فقال : «إنّ أوهام القلوب أكثر من أبصار العيون ، فهو لا تدركه الأوهام ، وهو يدرك الأوهام».
أقول : الراوي لمثل هذه الروايات والمسائل عنها هل يمكن تصور الغلوّ فيه؟! كلاّ وحاشا ، بل هو أجلّ وأنزه من ذلك.
(١) اصول الكافي ٥٢٥/١ حديث ١ ، قال : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام ، قال : أقبل أمير المؤمنين عليه السلام ومعه الحسن بن علي عليهما السلام ـ وهو متكئ على يد سلمان ـ فدخل المسجد الحرام فجلس ، إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس فسلّم على أمير المؤمنين ، فرد عليه السلام فجلس ، ثم قال : يا أمير المؤمنين! أسألك عن ثلاث مسائل إن أخبرتني بهنّ علمت أنّ القوم ركبوا من أمرك ما قضى عليهم وأن ليسوا بمأمونين في دنياهم وآخرتهم ، وإن تكن الاخرى علمت أنّك وهم شرع سواء. فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : «سلني عمّا بدا لك» وذكر سؤاله .. إلى أن قال : أشهد أن لا إله إلاّ اللّه ، ولم أزل أشهد بها ، وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه ، ولم أزل أشهد بذلك ، وأشهد أنك وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم والقائم بحجّته .. إلى أن عدّ الأئمة الاثنى عشر .. إلى آخر الحديث.
(٢) اصول الكافي ٥٢٦/١ حديث ٢.
(٣) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : ١٣٦ من الطبعة الحجرية.
![تنقيح المقال [ ج ٢٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4611_tanqih-almaqal-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
