قال : كان نشيط وخالد يخدمانه ـ يعني أبا الحسن عليه السلام ـ قال : فذكر الحسن ، عن يحيى بن إبراهيم ، عن نشيط ، عن خالد الحوار ، قال : لمّا اختلف الناس في أمر أبي الحسن عليه السلام قلت لخالد : ألا ترى ما قد وقعنا فيه من اختلاف الناس؟ فقال لي خالد : قال لي أبو الحسن عليه السلام : «عهدي إلى ابني علي ، أكبر ولدي ، وخيرهم ، وأفضلهم».
أقول : هذا الحديث ليس صريحا في عقيدة الرجلين. انتهى ما في التحرير.
وعلّق عليه صاحب المعالم قوله : سقط هنا شيء ، وفي باب النون (١) ، حيث يذكر نشيط ذكر هذا الحديث ، ثم إنّه قال بعده : أقول : إنّ هذا الحديث ـ مع القول بثقة راويه ـ لا يدلّ صريحا على عقيدة نشيط ، وربّما كان منبّها على صحّة عقيدة خالد. انتهى.
قلت : ما نقله عن باب النون من التحرير كما نقله ، إلاّ أنّه لا يخفى عليك أنّه أبدل هناك الحوار ـ بالمهملتين ـ ب : الحواز ـ بإعجام الزاي ، ويشهد بسقوط شيء أنّ عادة العلاّمة دائما اتّباع ابن طاوس في النقل عن الكشّي ، وهنا اتّبعه ،
__________________
الثقة ، مع أنّ هؤلاء بالإضافة إلى وثاقتهم لهم مزية زائدة وهي ـ بالإضافة إلى كونهم ثقات ـ عدّ من يروون عنه ثقة ، وهو المتبادر من جملة تصحيح ما يصحّ عنهم ، وعليه يكون ما ذكره في غير محلّه ، ويتحصّل من التأمّل في المقام هو كاشفيّة رواية هؤلاء عن وثاقة ـ أو لا أقل حسن من يروون عنه ـ فتأمل إذا ما ذكره السيد له وجه ، فتدبر.
(١) من التحرير الطاوسي : ٢٩١ ـ ٢٩٢ برقم ٤٣٩ طبعة بيروت [وصفحة : ٥٨٥ ـ ٥٨٦ برقم (٤٣٩) طبعة مكتبة السيّد المرعشي] ، قال : نشيط ، حمدويه ، قال : الحسن بن موسى ، قال : كان نشيط وخالد يخدمانه .. إلى أن قال : أقول : إنّ هذا الحديث مع القول بثقة راويه لا يدلّ صريحا على عقيدة نشيط ، وربّما كان منبّها على صحّة عقيدة خالد.
![تنقيح المقال [ ج ٢٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4609_tanqih-almaqal-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
