يا خالد! إنّي واللّه عبد مخلوق ، لي ربّ أعبده ، إن لم أعبده واللّه عذّبني بالنار» ، فقلت في نفسي (١) : لا واللّه لا أقول [فيك] (٢) أبدا إلاّ قولك في نفسك.
وفي التحرير الطاوسي (٣) : خالد الحوار ، حمدويه ، قال : الحسن بن موسى ،
__________________
(١) ليس في المصدر : في نفسي.
(٢) الزيادة بين المعقوفين من المصدر المطبوع.
(٣) التحرير الطاوسي : ٩٦ برقم ١٤٢ طبعة بيروت [وطبعة مكتبة السيد المرعشي : ١٨٦ ـ ١٨٧ برقم (١٤٧)] في طبعة مؤسسة الأعلمي (خالد الحوار) ، وعدّه البرقي في رجاله : ٣١ من أصحاب الصادق عليه السلام ، وفي صفحة : ٤٨ من أصحاب الكاظم عليه السلام.
وقال الشهيد الثاني في درايته : ٢١ (من طبعة النجف الأشرف) : خالد بن نجيح لم ينصّ عليه الأصحاب بتوثيق وغيره. وعنونه في التكملة ٣٨٠/١ ، وعدّه ابن داود في رجاله : ١٣٩ برقم ٥٤٧ من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، وعنونه بعض أعلام المعاصرين في معجم رجال الحديث ٣٨/٧ ـ ٣٩ ـ وبعد أن نقل عبارة رجال الشيخ والبرقي ورجال الكشّي ونقل الرواية التي يروي خالد النصّ على الرضا عليه السلام ـ قال : ولكن هذه الرواية لا دلالة فيها إلاّ على إيمانه وعدم وقفه ، ولا دلالة فيها على الحسن فضلا عن الوثاقة .. وما استفاده دام ظله هو الصحيح ..
ثم قال : الثالث : إنّه روى عنه الأعاظم كابن أبي عمير في مشيخة الفقيه في طريقه إلى خالد بن نجيح ، وصفوان ، وعثمان بن عيسى على ما يأتي. ويردّه ما تقدم أنّه لم يثبت ما اشتهر من أنّ هؤلاء لا يروون إلاّ عن ثقة ، والإجماع المدّعى على تصحيح ما يصحّ عن جماعة ليس معناه إلاّ التسالم على قبول ما يرويه هؤلاء ، وتصديقهم فيما يروونه لا تصديق من يروون عنه.
أقول : إنّ ما ذكره دام تأييده من عدم ثبوت ما اشتهر أنّ هؤلاء الأعاظم لا يروون إلاّ عن ثقة ، يقال فيه : إنّه من جملة الموارد التي إذا حصل الظن بصحته من كلام الشهيد الثاني قدّس سرّه كان حجة كسائر الظنون الاجتهادية ، وإلاّ فلا. وقوله : والإجماع المدّعى على تصحيح ما يصحّ عن جماعة ليس معناه إلاّ التسالم على قبول ما يرويه هؤلاء ، لم أهتد إلى ما أراد ، وذلك أنّ التسالم على قبول ما يرويه هؤلاء .. أي معناه أنّهم لا يكذبون فيما ينقلون ، وهذا ليس لهم خصوصية على ما يكون لخبر
![تنقيح المقال [ ج ٢٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4609_tanqih-almaqal-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
