والنهروان ، وصلّى عليه عليّ صلوات اللّه عليه. انتهى.
وقال العلاّمة الطباطبائي (١) إنّه : مات بالكوفة سنة سبع وثلاثين ، وكان عمره إذ ذاك له ثلاثا وستين سنة.
وأقول : الصواب : تسع (٢) ؛ لأنّ في سنة سبع وثلاثين كانت وقعة صفّين ،
__________________
(١) في الفوائد الرجالية المعروفة ب : رجال بحر العلوم ٣٣٥/٢.
(٢) أقول : المشهور عند أرباب الجرح والتعديل من العامة إنّ وفاة المترجم في سنة ٣٧ بعد وقعة صفّين ، وقال بعضهم كما في اسد الغابة ١٠٠/٢ ، قال : أبو عمر مات خبّاب سنة سبع وثلاثين بعد ما شهد صفّين مع علي رضي اللّه عنه والنهروان وصلى عليه علي [صلوات اللّه عليه] ..
وفي الدرجات الرفيعة : ٤٠٤ في ترجمة خبّاب ، قال : ونزل خبّاب الكوفة ، ومات بها بعد أن شهد مع أمير المؤمنين عليه السلام صفّين والنهروان ، وكانت وفاته سنة سبع وثلاثين ، وقيل : تسع وثلاثين ، وصلى عليه أمير المؤمنين عليه السلام ..
وفي صفّين لنصر بن مزاحم : ٥٠٦ عند عدّ أسماء من شهد من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام في الكتاب المسمّى ب : كتاب الصلح عدّ المترجم ممّن شهد في الكتاب ، لكن في صفحة : ٥٣٠ [وفي طبعة : ٥٢٨] في ذكر رجوع أمير المؤمنين عليه السلام من صفّين ، قال : ثم مضى حتى جزنا دور بني عوف ، فإذا نحن عن أيماننا بقبور سبعة أو ثمانية ، فقال أمير المؤمنين [عليه السلام] : «ما هذه القبور؟» ، فقال له قدامة بن عجلان الأزدي : يا أمير المؤمنين! إنّ خبّاب بن الأرتّ توفي بعد مخرجك ، فأوصى أن يدفن في الظهر .. إلى أن قال : فقال علي [عليه السلام] : «رحم اللّه خبّابا ، قد أسلم راغبا ، وهاجر طائعا ، وعاش مجاهدا ، وابتلي في جسده أحوالا ، ولن يضيع اللّه أجر من أحسن عملا».
أقول : الذي يظهر من مطاوي المعاجم الرجالية والتاريخية الاختلاف في نسبه ، والأصح أنّه تميمي ، والاختلاف في ولائه ، هل هو مولى عتبة بن غزوان أم غيره. والصحيح أنّ الذي صلّى عليه عمر بن الخطاب هو خبّاب مولى عتبة بن غزوان ، المتوفى سنة سبع عشرة ، والمترجم عربي صريح ، ثم الاختلاف في سنة وفاته هل كانت في سنة ٣٧ ، أو سنة ٣٨ ، أو سنة ٣٩؟ وأنّه هل حضر صفّين والنهروان أم أنّه حضر صفّين
![تنقيح المقال [ ج ٢٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4609_tanqih-almaqal-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
