بِالْغَدٰاةِ وَالْعَشِيِّ) (١) .. الآية إلى آخر الحديث (٢).
وقال ابن أبي الحديد (٣) : هو قديم الإسلام ، قيل : إنّه كان سادس ستة ، وشهد بدرا وما بعدها من المشاهد ، وهو معدود من المعذّبين في اللّه. انتهى.
قلت : قد عرفت المراد بالعذاب الذي أصابه في اللّه تعالى.
وشرح قوله : «كان سادس ستة ..» ما عن الخصال (٤) ، عن عليّ عليه السلام : «السبّاق خمسة ؛ فأنا سابق العرب ، وسلمان سابق الفرس (٥) ، وبلال سابق الحبشة ، وصهيب سابق الروم ، وخبّاب سابق النبط». ومثله في روضة الكافي (٦).
قال المولى الوحيد (٧) : والحديث وإن كان ليس من الشيعة ـ كما هو الظاهر من سنده ـ إلاّ أنّ إيراده في كتابه أمارة اعتداده به ، مع أنّ الخبر في نفسه يفيد الظن.
ثم إنّه نقل الوحيد رحمه اللّه عن الشيخ الطوسي رحمه اللّه أنّه قال : إنّه مات بالكوفة ، وصلّى عليه أمير المؤمنين عليه السلام ، وقبره هناك. ثم نقل عن الاستيعاب (٨) : إنّه كان من فضلاء المهاجرين الأولين ، شهد بدرا وما بعدها من المشاهد ، إلى أن نزل الكوفة ، ومات بها بعد أن شهد مع علي عليه السلام صفّين
__________________
(١) سورة الكهف (١٨) : ٢٨.
(٢) إلى هنا انتهى كلام السيد بحر العلوم.
(٣) في شرح نهج البلاغة ١٧٢/١٨.
(٤) الخصال للشيخ الصدوق : ٣١٢ حديث ٨٩.
(٥) في المصدر : فارس.
(٦) الظاهر هذا تصحيف روضة الواعظين ، والرواية جاءت فيه : ٢٨٠.
(٧) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : ١٣٠ ـ ١٣٢.
(٨) الاستيعاب ١٦٠/١ برقم ٦٦٠.
![تنقيح المقال [ ج ٢٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4609_tanqih-almaqal-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
