وفيها قتل خزيمة ذو الشهادتين ، وعمّار بن ياسر. وأما خبّاب ، فإنّه قتل عند مروق الخوارج قبل وقوع الحرب بأيّام ، وذلك بعد صفّين بأكثر من سنة ، وقال ابن أبي الحديد : إنّه أوّل من دفن بظهر الكوفة من الصحابة. انتهى.
والعجب بعد ذلك كلّه من الفاضل المجلسي رحمه اللّه أنّه مع إحاطته بالعلوم والأخبار والتواريخ ، كيف عدّه في الوجيزة (١) مجهولا؟! وابن داود (٢) وإن سبقه في عدّه إيّاه مهملا ، إلاّ أنّه معذور ، لعدم إحاطته بما أحاط به المجلسي رحمه اللّه.
والحق عدّه ثقة جليلا.
[٧٤٩٣]
١٤٢ ـ خبّاب بن قيظي بن عمرو بن سهل
الأنصاري الأشهلي
[الترجمة :]
عدّه ابن عبد البر (٣) ، وأبو موسى من الصحابة. قتل يوم احد ، هو وأخوه
__________________
فقط ورجع إلى الكوفة بعد التحكيم ، وقبل وصول أمير المؤمنين إليها توفّي ، أم أنّه لم يحضرهما ..؟ والصحيح أنّه حضر صفّين فقط ، واختلفوا في الصلاة عليه ، وجلّ المعاجم متفقة في صلاة علي عليه السلام عليه ، وقد تقدّم بعض الأقوال في تاريخ وفاته.
(١) الوجيزة : ٣٣ [رجال المجلسي : ٢٠٥ برقم (٦٦٥)].
(٢) رجال ابن داود : ١٣٩ برقم ٥٥١.
حصيلة البحث
إن دراسة حياة المترجم تعطي اليقين ـ أو لا أقل الاطمئنان ـ بأنّه من يوم إسلامه إلى يوم وفاته لم يشذ عن الحق واتّباع أهله ، وأنّه جاهد في أوّل حياته وتحمّل التعذيب والاضطهاد ، وفي آخر أيام حياته جاهد تحت لواء الحق ، فلم ينقل عنه موقف واحد مشين ، بل مواقفه كلّها مواقف مشرّفة ، فعدّه ثقة جليلا أقلّ ما يوصف به ، واللّه العالم.
(٣) في الاستيعاب ١٦٠/١ برقم ٦٦١ ، واسد الغابة ١٠١/٢ ، وفي الإصابة ٣٠١/١ برقم ١٥٥١ ذكره في الحاء المهملة (حباب) ، وتجريد أسماء الصحابة ١٥٥/١ برقم ١٦٠٥.
![تنقيح المقال [ ج ٢٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4609_tanqih-almaqal-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
