إلاّ ورك (١) ظهره ، وكان أثر النار ظاهرا عليه في جسده.
وفي اسد الغابة (٢) : أنّهم ألبسوه الدرع الحديد ، وصهروه في الشمس ، فبلغ منه الجهد ، ولم يعط الكفّار ما سألوه.
وقال العلاّمة الطباطبائي رحمه اللّه (*) : إنّ فيه ، وفي سلمان ، وأبي ذر ، وعمار أنزل اللّه تعالى : (وَلاٰ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدٰاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) (٣) ، وذلك أنّ المؤلّفة قلوبهم جاءوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفيهم : عيينة بن حصين ، والأقرع بن حابس ، فقالوا : إن نحّيت عنّا هؤلاء وكانت علينا جباب الصوف ، جلسنا نحن إليك ، وأخذنا عنك ، فلا يمنعنا من الدخول عليك إلاّ هؤلاء ..! فنزلت هذه الآية ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يجلس معهم حتى إذا أراد أن يقوم ، قام وتركهم ، فأنزل اللّه تعالى : (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ
__________________
(١) كذا ، والظاهر : ودك ، كما في شرح النهج لابن أبي الحديد .. وغيره. ويراد منه لغة هو : دسم اللحم ، كما في الصحاح ١٦١٣/٤ .. وغيره.
(٢) اسد الغابة ٩٨/٢ باختلاف يسير.
وفي الفوائد الرجالية المعروفة ب : رجال السيّد بحر العلوم ٣٣٤/٢ ، وذكر ذلك الطبرسي في مجمع البيان ٣٠٥/٤ ، والواحدي في أسباب النزول (سورة الأنعام) : ١٦٦ طبع مصر سنة ١٣١٥ هجرية ، وفي نسخة صفحة : ١٢٤ ، وابن أبي الحديد في شرح النهج ١٧٢/١٨ .. وعنه في بحار الأنوار ١٧٣/٤٢ حديث ٢٤.
(*) عن اليافعي في تاريخه : إنّ فضائل صهيب وسلمان وأبي ذر وخبّاب لا يحيط بها كتاب. [منه (قدّس سرّه)].
لاحظ : رجال السيّد بحر العلوم قدّس سرّه ٣٤٠/٢ ، ولكن لم نجد هذه العبارة في مرآة الجنان ، ولعلّه قد أخذ من مؤلّف آخر له لم نظفر به.
(٣) سورة الأنعام (٦) : ٥٢.
![تنقيح المقال [ ج ٢٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4609_tanqih-almaqal-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
