بعد نقل : إنّ أبا خالد القمّاط ناظر زيديا فغلبه .. فإنّه يأبى من كون كلمة (أبي) في كلام حمدويه بمعنى الوالد لا جزء الكنية. لكن لا بدّ من الالتزام بخلاف ذلك النظم ، لتوافق كلماتهم في أنّ المترجم اسمه : خالد بن يزيد ، وأنّه يكنّى ب : أبي خالد.
ويمكن الجمع بين كلام الشيخ وحمدويه بوجه آخر ، وهو : رجوع ضمير (يكنّى) إلى (يزيد) لا (خالد) ، احتمله الوحيد في التعليقة ، واستشهد له بأنّ النجاشي .. وغيره كنّوا يزيدا في باب الياء ب : أبي خالد ، ولقّبوه ب : القمّاط.
وأقول : إنّ ظاهر عبارة الشيخ رحمه اللّه رجوع ضمير (يكنّى) إلى المعنون هنا ، وهو خالد دون يزيد. وما في باب الياء لا ينافي ذلك ، لإمكان أن يكون كنية كل من خالد ويزيد أبا خالد ، ولقبهما : القمّاط ، فتأمّل.
الثاني : إنّ ما سمعته من الرواية يفيد كون الرجل إماميّا ، ويمكن عدّ تحسين الصادق عليه السلام ـ لمناظرته مع الزيديّ ـ مدحا ملحقا له بالحسان ، ولكن ظاهر الشهيد الثاني رحمه اللّه التأمّل في الأخذ بالرواية ، لأنّه علّق على قول العلاّمة : قيل : ناظر زيديّا .. إلى آخره.
قوله : في طريقه محمّد بن جمهور ، وهو ضعيف. انتهى.
وعلى ما ذكره ، فإن استفدنا كونه إماميّا من عدّ الشيخ رحمه اللّه إيّاه من غير غمز في مذهبه ، فلسنا نلحقه بالحسان ، لعدم مدح فيه غير ما سمعته ، الذي ضعّف سنده ، فتأمّل.
الثالث : إنّك قد عرفت فيما مضى من ترجمة : خالد بن سعيد أنّ العلاّمة رحمه اللّه (١) نقل ما سمعته هنا من قول حمدويه ، وقول الشيخ ، وحديث مناظرة
__________________
(١) في الخلاصة : ٦٥ برقم ٥ ، قال : خالد بن سعيد أبو سعيد القمّاط ، كوفي ثقة ، روى
![تنقيح المقال [ ج ٢٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4609_tanqih-almaqal-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
