قال : فمضيت من فوري إلى أبي عبد اللّه عليه السلام فأخبرته بما قال لي الزيدي ، وبما قلت له ، وكان متكئا فجلس وقال (١) : «أخذته من بين يديه ومن خلفه ، وعن يمينه وعن شماله ، ومن فوقه ومن تحته ، ثم لم تجعل له مخرجا».
قال حمدويه : واسم أبي خالد القمّاط : يزيد.
ثم قال الكشّي (٢) : حدّثني علي بن محمّد بن قتيبة النيشابوري ، قال : حدّثنا الفضل بن شاذان ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثني محمّد بن جمهور القمي ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن علي بن رئاب ، عن أبي خالد القمّاط .. وذكر مثل ما روى محمّد بن مسعود ، عن أبي عبد اللّه بن نعيم بن الشاذاني مثله سواء.
وأقول : ينبغي التنبه لامور :
الأوّل : إنّ كلمة (أبي) في كلام حمدويه بمعنى الوالد ، لا جزء الكنية. فمراده أنّ اسم والد خالد القمّاط : يزيد ، لا أنّ أبا خالد اسمه : يزيد ، حتى ينافي ما سمعته من الشيخ رحمه اللّه.
ثم إنّك قد سمعت في ترجمة : خالد بن سعيد أبي سعيد القمّاط عبارة الخلاصة المتضمنة لنقل ما سمعته من حمدويه ، ثم نقل كلام الشيخ مريدا بحسب الظاهر التنافي بين الكلامين ، فكأنّه زعم أنّ أبا خالد في كلام حمدويه كنية ، فيكون مفاده أنّ أبا خالد كنية يزيد ، والحال أنّ الشيخ رحمه اللّه جعله كنية خالد. وقد عرفت ممّا بيّناه هنا أنّ كلام حمدويه ليس معارضا لكلام الشيخ ؛ لأنّ كلمة (أبي) في كلام حمدويه بمعنى والد كما عرفت ، فيكون مراده أنّ خالدا اسم والده يزيد ، فيوافق كلام الشيخ رحمه اللّه.
لكن الإنصاف أن ما ذكرناه ينافي نظم كلام الكشّي ، حيث نقل قول حمدويه
__________________
(١) في المصدر : ثم قال
(٢) رجال الكشّي : ٤١٢ برقم ٧٧٥.
![تنقيح المقال [ ج ٢٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4609_tanqih-almaqal-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
