ولايته من قبل أمير المؤمنين عليه السلام على البصرة بجند من أهل البصرة إلى الأهواز ، ممدّا به معقل بن قيس الرياحي (١) أمير الجيش المحارب بأمر علي عليه السلام للناجي الخارجي بالأهواز ، وكتب إليه معه : وجّهت إليك خالد بن معدان الطائي مع رجال من المسلمين ، وهو من أهل الدين والصلاح والنجدة ، فاعرف ذلك له إن شاء اللّه. ذكر ذلك ابن هلال الثقفي في كتاب الغارات (٢).
__________________
على جيش لقتال من خالفه بعد وقعة النهروان ، قال : فسرنا واللّه ما زال معقل لي مكرما وادّا .. إلى أن قال : فو اللّه ما سرنا يوما حتى أدركنا فيج يشتدّ بصحيفة في يده من عند عبد اللّه بن عباس : أمّا بعد ؛ فإن أدركك رسولي بالمكان الذي كنت فيه مقيما ، أو أدركك وقد شخصت منه فلا تبرح المكان الذي ينتهي فيه إليك رسولي واثبت فيه حتى يقدم عليك بعثنا الذي وجّهناه إليك فإنّي قد بعثت إليك خالد بن معدان الطائي وهو من أهل الإصلاح [كذا ، والظاهر : الصلاح] والدين والبأس والنجدة فاسمع منه ، وأعرف ذلك له والسلام ، وفي تاريخ الكامل لابن الأثير ٣٦٧/٣ : واجتمع على الخريت الناجي علوج من أهل الأهواز .. إلى أن قال : فقدم معقل الأهواز ينتظر مدد البصرة ، فأبطأ عليه فسار عن الأهواز يطلب الخرّيت فلم يسر إلاّ يوما حتى أدركه المدد مع خالد بن معدان الطائي ..
وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٣٨/٣ : من عبد اللّه بن العباس إلى معقل ابن قيس ؛ أما بعد فإن أدركك رسولي بالمكان الذي كنت مقيما به .. إلى أن قال : فقد وجهت إليك خالد بن معدان الطائي وهو من أهل الدين والصلاح والنجدة فاسمع منه وأعرف ذلك له إن شاء اللّه ، والسلام ..
وفي الغارات للثقفي ٣٥١/١ ذكر كتاب ابن عباس لمعقل بن قيس ، وفي آخر الكتاب : وقد وجّهنا إليك خالد بن معدان الطائي وهو من أهل الدين والصلاح والبأس والنجدة فاسمع منه وأعرف ذلك له إن شاء اللّه والسلام.
(١) معقل بن قيس هو الذي أمّره أمير المؤمنين عليه السلام في وقعة صفّين على تميم وضبّة والرباب وقريش وكنانة وأسد ، في رحيلهم إلى صفّين ، وأرسله أمير المؤمنين عليه السلام من المدائن في ثلاثة آلاف ووصّاه بوصاياه ، وكان يخرجه أيّام صفّين معه فيلقه للحرب .. إلى غير ذلك من مواقفه المشكورة.
(٢) الغارات ٣٥١/١.
![تنقيح المقال [ ج ٢٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4609_tanqih-almaqal-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
