ويظهر من نسبة ابن شهرآشوب في المناقب (١) له الأبيات الأربعة المشهورة في رثاء الحسين عليه السلام التي أولها :
|
جاءوا برأسك يا بن بنت محمّد |
|
متزمّلا بدمائه تزميلا |
أنّه بقي إلى ما بعد قتل الحسين عليه السلام.
ويعلم ممّا نقله الفاضل المجلسي رحمه اللّه (٢) عن بعض كتب المناقب القديمة أنّه
__________________
أقول : هو ممّن شهد الجمل مع علي بن أبي طالب عليه السلام ومعه راية بني عمرو ابن الصامت ، كذا قاله الكلبي من كتاب نسب معدّ واليمن الكبير ٢٦٣/١.
(١) المناقب لابن شهرآشوب ١١٧/٤ : خالد بن معدان.
|
جاءوا برأسك يا بن بنت محمّد |
|
..................... |
إلى آخر الأبيات الأربعة ، ولكن في بحار الأنوار ٢٧٣/٤٥ ، قال : روي في بعض كتب المناقب القديمة بإسناده عن البيهقي .. إلى أن قال : إنّ رأس الحسين بن علي عليهما السلام لمّا صلب بالشام أخفى خالد بن غفران وهو من أفضل التابعين شخصه من أصحابه فطلبوه شهرا حتى وجدوه فسألوه عن عزلته ، فقال : أما ترون ما نزل بنا ، ثم أنشأ يقول :
|
جاءوا برأسك يا بن بنت محمّد |
|
..................... |
إلى آخر الأبيات ، ومثله في تهذيب تاريخ دمشق الكبير ٨٨/٥.
واعلم بأنّ هناك خالد بن معدان بن أبي كرب أبو عبد اللّه الكلاعي الشامي الحمصي كان يتولّى شرطة يزيد بن معاوية عليه اللعنة والعذاب ، ترجم له في تهذيب التهذيب ١١٨/٣ برقم ٢٢٢ ، والوافي بالوفيات ٢٦٣/١٣ برقم ٣٢٣ ، وتهذيب الكمال ١٦٧/٨ برقم ١٦٥٣ ، وقال : كان يتولّى شرطة يزيد بن معاوية ، وقد ترجم له أكثر العامّة في معاجمهم الرجالية وكالوا له من جمل الثناء والتوثيق ما لم يسبغوا على غيره مثل قولهم : وكان من فقهاء الشام بعد الصحابة ، له علم وعمل .. ومثل : الإمام شيخ أهل الشام ، وأنّه ثقة .. إلى غير ذلك ، وقد روى عن معاوية بن أبي سفيان المعلوم الحال ، وروى عنه حريز بن عثمان الرجي الناصبي الخبيث ، وإنّما أشرت إلى ترجمة هذا الخبيث لئلاّ يشتبه لأحد باتّحاده مع المعنون هنا.
(٢) بحار الأنوار ٢٧٣/٤٥ لكن في نسختنا (خالد بن غفران) ، فراجع.
![تنقيح المقال [ ج ٢٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4609_tanqih-almaqal-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
