وأسد رسوله سيد الشهداء على ناقتي العضباء ، وأخي علي (ع) على ناقة من نوق الجنة ، زمامها من لؤلؤ» .. الحديث.
ويعارضه حديث آخر رواه أيضا في الخصال (١) : «لا يركب يوم القيامة إلاّ أربعة : أنا وعلي (ع) وصالح وفاطمة (ع) ، وهي على ناقتي العضباء».
وقد يرجح هذا نظرا إلى أن فاطمة عليها السلام أعلى مرتبة من حمزة. ويؤيّده أنّ الراوي لهذا هو ابن عباس أيضا ، قال : خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وهو آخذ بيد عليّ عليه السلام وهو يقول : «يا معشر الأنصار! يا معشر بني هاشم! يا معشر بني عبد المطلب! أنا محمّد رسول اللّه ، إلاّ أنّي خلقت من طينة مرحومة في أربعة من أهل بيتي : أنا ، وعلي ، وحمزة ، وجعفر». فقيل : يا رسول اللّه! هؤلاء معك ركبان يوم القيامة؟ فقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : «إنّه لا يركب يومئذ إلاّ أربعة : أنا ، وعلي ، وفاطمة ، وصالح» (٢).
__________________
(١) الخصال ٢٠٤/١ حديث ٢٠.
(٢) أقول : إنّ منزلة المترجم عند اللّه عزّ وجل ورسوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم السلام منزلة رفيعة قلّما يظاهيها منزلة ، وكيف لا ومواقفه رضوان اللّه تعالى عليه في الدفاع عن رسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم جلية واضحة ، بحيث يقول : بأنّه أحد الركبان الأربعة يوم القيامة ، وقال وصيّ رسول اللّه أمير المؤمنين عليهما السلام : إنّه من خير خلق اللّه تعالى. فقد روى الكليني في الكافي ٤٥٠/١ حديث ٣٤ ، بسنده : .. عن أصبغ بن نباتة الحنظلي ، قال : رأيت أمير المؤمنين عليه السلام يوم افتتح البصرة ، وركب بغلة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم قال : «أيها الناس ألا أخبركم بخير الخلق يوم يجمعهم اللّه؟» فقام إليه أبو أيوب الأنصاري ، فقال : بلى يا أمير المؤمنين! حدّثنا فإنّك كنت تشهد ونغيب ، فقال : «إنّ خير الخلق يوم يجمعهم اللّه سبعة من ولد عبد المطلب لا ينكر فضلهم إلاّ كافر ، ولا يجحد به إلاّ جاحد» ، فقام عمار بن ياسر رحمه اللّه ، فقال : يا أمير المؤمنين! سمّهم لنا لنعرفهم ، فقال : «إنّ خير الخلق يوم يجمعهم اللّه الرسل ، وإنّ أفضل الرسل محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإنّ أفضل كل
![تنقيح المقال [ ج ٢٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4608_tanqih-almaqal-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
