[من قابل] (١) فحدّثتك بخلافه [بأيّهما كنت تأخذ»] (٢)؟ ، قال : [قلت] (٣) : كنت آخذ بالأخير ، فقال لي : «رحمك اللّه» ؛ ففيه :
أولا : قصورها بالإرسال.
وثانيا : أنّ الدعاء من الصادق عليه السلام لم يكن للحسين بن المختار ، بل للمرسل عنه الخبر.
وثالثا : أنّه على فرض كون الدعاء له ، فهو الراوي لذلك ، فالتمسك بها لمدحه يستلزم الدور.
وإن كان المراد بالدعاء غير ذلك (*) ، فلا بدّ من ملاحظته حتى نستكشف دلالته وعدمها.
وربّما نوقش في دلالة دعائه على المطلوب ، بأنّها مبنيّة على أنّ الدعاء لغير المؤمن لا يجوز ، وهو محلّ تأمّل ، فإنّه قد ورد بعض الأخبار بجوازه في حقّ أهل الكتاب ، فليجز هنا بطريق أولى ، وأوضح شاهد على ذلك جواز السلام عليه ابتداء وجوابا ، وإن كان غير واجب وهو دعاء أيضا. فإذا جاز الدعاء لغير المؤمن فلم تبق دلالة على أنّ دعاءه له يقتضي أنّه مؤمن ، على أنّ التقييد ب : ما دمت معتقدا لإمامتنا .. أو ما في معناه لا يلزم ذكره في اللفظ ، بل يجوز أن يكون منويّا.
وعلى كل حال ؛ فلا ينبغي التأمل في كون الرجل إماميّا ثقة ، لما عرفت من
__________________
(١) الزيادة من المصدر.
(٢) ما بين المعقوفين أخذ من أصول الكافي.
(٣) ما بين المعقوفين أخذ من أصول الكافي.
(*) نقل في جامع الرواة عن الكليني رحمه اللّه أنّه قال : قال الحسين بن المختار : قال لي الصادق عليه السلام : «رحمك اللّه». انتهى. [منه (قدّس سرّه)].
![تنقيح المقال [ ج ٢٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4607_tanqih-almaqal-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
