وقد روى الصدوق في العيون (١) الخبرين المذكورين ، ولكن ليس فيهما زيادة على قوله عليه السلام : «عهدي إلى أكبر ولدي».
ومن أعجب العجائب ما صدر في المقام من صاحب التكملة (٢) من المناقشة في دلالة الخبرين ، بأنّ الحقّ يجري على لسان أعداء الدين أكثر من أن يحصى ، وهل نقل خبر الغدير .. وغيره من أخبار النصّ على عليّ عليه السلام إلاّ أعداؤه ، فلعلّه يؤوّل النصّ المذكور على غير ظاهره ، أو يخالف عنادا ، أو لغرض دنيوي .. إلى غير ذلك من فاسد الآراء ، وكاسد الخيالات. انتهى.
فإنّ فيه : إنّ هذا الذي ارتكبه إنّما يتفوّه به من ثبت وقفه إلى آخر عمره بحجة قويمة ؛ لا من تفرّد الشيخ رحمه اللّه برميه في رجاله خاصة من دون إشارة إليه في فهرسته ـ الذي التزم في أوّله ببيان انحراف من كان منحرفا من أصحاب الكتب والاصول ـ فإنّه يورث الاطمئنان بسهو قلمه الشريف في الرجال ، سيما مع تصريح شيخه المفيد رحمه اللّه بكون الرجل من شيعة الرضا عليه السلام وخاصته وثقاته.
قوله : فلعله يؤوّل النصّ المذكور على غير ظاهره .. إلى آخره.
__________________
(١) عيون أخبار الرضا عليه السلام : ١٩ باب ١٤ النصّ من أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام على ابنه علي بن موسى الرضا عليه السلام نص آخر : حدّثنا محمّد ابن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي اللّه عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، [خ. ل : عن أبيه] ، عن عبد اللّه بن محمّد الحجال وأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ومحمّد بن سنان وعلي بن الحكم ، عن الحسين ابن المختار ، قال : خرجت إلينا ألواح من أبي إبراهيم موسى عليه السلام ..
(٢) تكملة الرجال ٣٤١/١.
![تنقيح المقال [ ج ٢٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4607_tanqih-almaqal-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
