بقوله : قال : وحدّثني بذلك إسماعيل بن محمّد بن موسى بن سلام ، عن الحكم ، عن العيص .. فأسقط الناسخ حرف العطف بين (قال) و (حدثني) ، وأبدل كلمة (عن) بكلمة (الابن) ، فحدث ما حدث من الاشتباه ، فزعم العلاّمة رحمه اللّه أنّ الحكم بن عيص ، وليس كذلك ، بل الحكم هو ابن مسكين ، والعيص هو ابن القاسم ، كما يكشف عن ذلك كلّه خبر الكشي (١) الذي رواه في ترجمة : العيص ابن القاسم ، قال : حدّثني خلف بن حمّاد ، عن أبي سعيد الآدمي ، عن موسى بن سلام ، عن الحكم بن مسكين ، عن العيص بن القاسم ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام مع خالي سليمان بن خالد ، فقال لخالي : «من هذا الفتى؟» قال : هذا ابن أختي ، قال : «فيعرف أمركم؟» فقال له : نعم ، فقال : «الحمد للّه الذي لم يجعله شيطانا» ، ثم قال : «يا ليتني وإيّاكم بالطائف ، أحدّثكم وتؤنسوني ، وأضمن (٢) لهم أن لا يخرج عليهم أبدا».
فإنّه نصّ في أنّ الحكم هو : ابن مسكين ، والعيص هو : ابن القاسم.
بقي هنا شيء ؛ وهو : أنّ تأمّل الشهيد الثاني رحمه اللّه (٣) في دلالة الرواية على المدح عجيب ، ولعلّه لم ير متن الرواية حتّى يرى تضمّنها للحمد للّه على أنّه لم يجعله شيطانا ، وزعم أنّ الرواية لا تتضمّن شيئا غير معرفة العيص بأمر الإمامة ، ولذا أنكر دلالتها على المدح.
__________________
(١) رجال الكشي : ٣٦١ ـ ٣٦٢ برقم ٦٦٩.
(٢) خ. ل : تضمن.
(٣) في تعليقته على الخلاصة المخطوطة : ١٣ من نسختنا.
حصيلة البحث
العنوان ساقط لما حققه المؤلف قدّس سرّه الشريف.
![تنقيح المقال [ ج ٢٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4607_tanqih-almaqal-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
