حدّثه ، عن الحكم بن مسكين ، قال : حدّثني بذلك إسماعيل بن محمّد بن موسى ابن سلام ، عن الحكم بن العيص ، قال : دخلت مع خالي سليمان بن خالد على أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال : «يا سليمان! من هذا الغلام؟» فقال : ابن أختي ، فقال : «هل يعرف هذا الأمر؟» فقال : نعم ، فقال : «الحمد للّه الذي لم يخلقه شيطانا». ثم قال : «يا سليمان! تعوّذ باللّه ولدك من فتنة شيعتنا؟» قلت : جعلت فداك! وما تلك الفتنة؟ قال : «إنكارهم الأئمة عليهم السلام ، ووقوفهم (١) على ابني موسى عليه السلام» قال : «ينكرون موته ويزعمون أن لا إمام بعده أولئك شرّ الخلق».
وأقول : التحقيق أنّ الحكم بن عيص لا مصداق له أصلا ، وأنّ المسئول عن معرفته بهذا الأمر إنّما هو العيص بن القاسم ابن أخت سليمان بن خالد. وأنّ الذي أوقع العلاّمة رحمه اللّه في زعم كون الحكم بن عيص أحد الرجال غلط النسخ. فأبدل في التحرير الطاوسي كلمة (عن) التي قبل (عيص) بكلمة : (الابن) ، وأبدل كلمة (الأخت) ب : (الخالة). والعلاّمة رحمه اللّه منعه الاستعجال في التصنيف عن الالتفات إلى أنّ النسخة مغلوطة ، فأدى إلى ما ترى.
ويكشف عمّا ذكرناه أنّ سليمان قال للإمام عليه السلام : هو ابن أختى. ولم يقل : ابن خالتي ، فتبيّن أنّ كلمة (خالة) ، مصحّف كلمة (أخت) ، وكلمة (ابن) مصحّف (عن) ، كما أنّ كلمة (ابن) بين كلمة (الحكم) وبين (العيص) في رواية الكشي مصحّف (عن) ، فكأنّه روى الرواية بطريقين ، عن الحكم بن مسكين ، عن العيص ، وبعد ما أوصل السند إلى الحكم بن مسكين ، بدأ في السند الثاني
__________________
(١) في المصدر : خ. ل : وغرضهم.
![تنقيح المقال [ ج ٢٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4607_tanqih-almaqal-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
