من اللاهيجي (١) حيث جعل (هذا الأمر) إشارة إلى دعاء أبي جعفر عليه السلام عليه ، وكأنّه لم يأنس بالأخبار والرجال ، حتى يعلم أنّ كلمة (هذا الأمر) لا يراد بها إلاّ الولاية ، والقول بالإمامة.
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه (٢) في ترجمة : البتريّة ، وقد أسبقنا نقل الرواية عند الكلام في البتريّة من مقباس الهداية (٣) ، وقد تضمّنت عدّ الحكم بن عتيبة منهم ، فراجع.
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه (٤) عن حمدويه بن نصير ، قال : حدّثني محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة ، قال : قدمت المدينة وأنا شابّ أمرد ، فدخلت سرادقا لأبي جعفر عليه السلام بمنى ، فرأيت قوما جلوسا في الفسطاط ، وصدر المجلس ليس فيه أحد ، ورأيت رجلا جالسا ناحية يحتجم ، فعرفت برأيي أنّه أبو جعفر عليه السلام ، فقصدت نحوه فسلّمت عليه ، فردّ السلام عليّ ، فجلست بين يديه ، والحجام خلفه ، فقال : «أمن بني أعين أنت؟» ، فقلت : نعم ، أنا زرارة بن أعين ، فقال : «أنا عرفتك بالشبه ، أحجّ حمران؟» قلت : لا ، وهو يقرئك السلام ، فقال : «إنّه من المؤمنين حقّا ، لا يرجع أبدا ، إذا لقيته فاقرأه منّي السلام ، وقل له : لم حدّثت الحكم بن عيينة (*) عنّي أنّ الأوصياء محدثون؟ لا تحدّثه وأشباهه بمثل هذا الحديث ..» الخبر.
__________________
(١) خير الرجال ، لا زال مخطوطا.
(٢) في رجال الكشي : ٢٣٢ حديث ٤٢٢.
(٣) مقباس الهداية ٣٤٩/٢.
(٤) في رجال الكشي : ١٧٨ حديث ٣٠٨.
(*) كذا ، والظاهر : عتيبة. [منه (قدّس سرّه)].
وفي المصدر المطبوع أيضا : عتيبة.
![تنقيح المقال [ ج ٢٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4607_tanqih-almaqal-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
